روي أن رجلاً قال لعمر: إنك لا تقضي بالعدل، ولا تعطي الحق. فغضب واحمر وجهه، قيل له: يا أمير المؤمنين، ألم تسمع أن الله يقول: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وهذا جاهل، فقال: صدقت، فكأنما كان ناراً فأطفئت (١).
معاوية رضي الله عنه:
(خطب معاوية يوماً فقال له رجل: كذبت. فنزل مغضباً فدخل منزله، ثم خرج عليهم تقطر لحيته ماءً، فصعد المنبر فقال: أيها الناس إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان من النار، فإذا غضب أحدكم فليطفئه بالماء، ثم أخذ في الموضع الذي بلغه من خطبته)(٢).
عبد الله بن عباس رضي الله عنه:
سب رجل ابن عباس -رضي الله عنهما – فلما فرغ قال: يا عكرمة هل للرجل حاجة فنقضيها؟ فنكس الرجل رأسه واستحى (٣).
أبو الدرداء رضي الله عنه:
أسمع رجل أبا الدرداء – رضي الله عنه- كلاما , فقال: يا هذا لا تغرقن في سبنا ودع للصلح موضعا فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه (٤).
أبو ذر رضي الله عنه:
قال أبو ذر –رضي الله عنه- لغلامه: لِمَ أرسلت الشاة على علف الفرس؟ قال: أردت أن أغيظك. قال: لأجمعن مع الغيظ أجرا أنت حر لوجه الله تعالى (٥).
(١) رواه البخاري (٤٦٤٢). (٢) رواه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١/ ٤٠٥). (٣) رواه الثعلبي في ((تفسيره)) (٩/ ٨٠). (٤) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (٢٥٢). (٥) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (٢/ ٢٢٧).