- (قال عمرو بن قيس الملائيّ: مرّ رجل بلقمان والنّاس عنده، فقال له: ألست عبد بني فلان؟ قال بلى، قال: الّذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى، فقال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال صدق الحديث وطول السّكوت عمّا لا يعنيني)(١).
- (وقال أرطأة بن المنذر: تعلم رجل الصمت أربعين سنة، بحصاة يضعها في فيه، لا ينزعها إلا عند طعام أو شراب أو نوم.
- وقال الفضيل بن عياض: كان بعض أصحابنا يحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة) (٢).
- (وكان أعرابي يجالس الشعبي ويطيل الصمت، فقال له الشعبي يوماً: ألا تتكلم فقال: أسكت فأسلم وأسمع فأعلم؛ إن حظ المرء في أذنه له، وفي لسانه لغيره)(٣).
- (وقال محارب: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن فغلبنا بطول الصمت.
- وقال الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يجلسون فأطولهم سكوتاً: أفضلهم في أنفسهم) (٤).
(١) ((جامع العلوم والحكم)) لزين الدين الحنبلي (ص: ٢٩٣). (٢) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (٥/ ٣٧٥). (٣) ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣/ ١٤). (٤) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (٥/ ٣٧٦).