العجب كبيرة من كبائر الذنوب التي تستحق غضب الله ومقته وعذابه في الدنيا والآخرة.
فهو سجية مذمومة, وطبع سيئ مبغوض, قال ابن حزم:(إن العجب من أعظم الذنوب وأمحقها للأعمال. فتحفظوا حفظنا الله وإياكم من العجب والرياء)(١).
ويقول الغزالي رحمه الله:(اعلم أن العجب مذموم في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا [التوبة: ٢٥]. ذكر ذلك في معرض الإنكار وقال عز وجل: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا [الحشر: ٢] فرد على الكفار في إعجابهم بحصونهم وشوكتهم وقال تعالى وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا [الكهف: ١٠٤]) (٢).
بل عده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله نوع من أنواع الشرك فقال:((وكثيراً ما يقرن الرياء بالعجب، فالرياء من باب الإشراك بالخلق، العجب من باب الإشراك بالنفس، وهذا حال المستكبر، فالمرائي لا يحقق قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ والمعجب لا يحقق قوله: وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فمن حقق قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ خرج عن الرياء ومن حقق قوله: وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ خرج عن الإعجاب)). (٣)
(١) ((رسائل ابن حزم)) (٣/ ١٨٠). (٢) ((إحياء علوم الدين)) (٣/ ٣٦٩). (٣) ((الفتاوى الكبرى)) (٥/ ٢٤٨).