الكاساني (٥٨٧ هـ) قال: [القبض. . ولنا إجماع الصحابة وهو ما روينا أن سيدنا أبا بكر وسيدنا عمر اعتبرا القسمة والقبض لجواز النُّحلى بحضرة الصحابة ولم ينقل أنه أنكر عليهما منكر فيكون إجماعًا](١).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [فإن المكيل والموزون لا تلزم فيه الصدقة والهبة إلا بالقبض. . ولنا إجماع الصحابة](٢).
• الموافقون على الإجماع: الشافعية (٣)، وابن حزم من الظاهرية (٤)، والشوكاني (٥).
قال السرخسي:(. . . ثم الملك لا يثبت في الهبة بالعقد قبل القبض عندنا)(٦).
قال السمرقندي:(وأما ركن الهبة فهو الإيجاب والقبول. . . وأما شرائط الصحة: فمنها القبض حتى لا يثبت الملك للموهوب له قبل القبض)(٧).
قال الموصلي:(وتصح بالإيجاب والقبول والقبض، أما الإيجاب والقبول فلأنه عقد تمليك ولا بد فيه منهما، وأما القبض فلأن الملك لو ثبت بدونه للزم المتبرع شيء لم يلتزمه وهو التسليم)(٨).
قال القرافي: (لا تلزم الصدقة والهبة بالقبول وله الرجوع، ولا يقضى عليه، بل إنما يحصل الملك ويتعلق الحق بالقبض، والفرق بين الهبة فلا
(١) بدائع الصنائع (٦/ ١٣٣). (٢) المغني (٨/ ٢٥٥)، وهي إحدى الروايتين عن أحمد في المكيل والموزون، والثانية مطلقًا. (٣) شرح المحلي على المنهاج (٤/ ٢٨٧). (٤) مراتب الإجماع (ص ١٧٢). (٥) الدرر المضية (٢/ ١٤٤ - ١٤٥). (٦) المبسوط، (١٢/ ٤٨). (٧) تحفة الفقهاء، (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٦). (٨) الاختيار لتعليل المختار، (٣/ ٤٨).