١٤ - بَاب هَل يُعفَى عنِ الذِّمِّيِّ إذا سَحَر؟
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أخبرني يُونُسَ، عَن ابْنِ شِهَابٍ سُئِلَ: أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أهْلِ الْعَهْدِ قَتْل؛ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقتلْ مَنْ صنَعَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
[حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئًا ولم يصنعه]
١٨٦ - [٣١٧٥] حَدَّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا هِشَام قالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَنْ عَائِشَة (١) «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أنهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصنَعْهُ» (٢).
وفي رواية: «سُحِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أنه يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: "أشَعرتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فيمَا فِيهِ شِفَائِي؟ أتانِي رجُلانِ فَقَعَدَ أحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَر عِنْدَ رِجْلَي فَقَالَ أَحَدهما لِلآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؛ قَالَ: مَطْبُوبٌ. قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَم. قَالَ: في مَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمَشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذرْوَانَ ". فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: "نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رؤوسُ الشَّيَاطِين"، فَقُلْتُ: أَسْتخرجْتَه؟ فَقَالَ: "لَا. أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ وخَشِيتُ أَنْ يُثيرَ ذلكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا، ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئر» (٣).
وفي رواية: «سَحَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ
(١) تقدمت ترجمتها في الحديث رقم: ٤.(٢) [الحديث ٣١٧٥] أطرافه في: كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، ٤/ ١٠٨، برقم ٣٢٦٨. وكتاب الطب، باب السحر، ٧/ ٣٧، برقم ٥٧٦٣. وكتاب الطب، باب هل يستخرج السحر، ٧/ ٣٨، برقم ٥٧٦٥. وكتاب الطب، باب السحر، ٧/ ٣٨، برقم ٥٧٦٦. وكتاب الأدب، باب قول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، ٧/ ١١٥، برقم ٦٠٦٣. وكتاب الدعوات، باب تكرير الدعاء، ٧/ ٢١١، برقم ٦٣٩١. وأخرجه مسلم في كتاب السلام، باب السحر، ٤/ ١٧١٩، برقم ٢١٨٩.(٣) الطرف رقم: ٣٢٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.