كذا ذكر ابن يونس وفاته، والذي قاله المزي تابعًا صاحب «الكمال»(١): قال ابن يونس: مات سنة ثلاث وخمسين.
وقال المقرئ: ثمان.
وقال الكلاباذيُّ (٢): سنة تسع.
لم أره، فينظر؛ لأن ابن يونس ذكر من أين أخذ وفاته، وهي من عند ابن بكير، وابن بكير اتفقت الرواة عنه على سنة ثمان، وعلى تقدير أن يكون روي عنه غير ذلك فابن يونس الذي هو سلف صاحب «الكمال» والمزي لم يذكر إلا سنة ثمان، والله أعلم.
وقال ابن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»(٣): مات في خلافة أبي جعفر وكان ثقة، وكناه أبا يزيد.
كذا في نسختي، وهي لا بأس بها، وفي قول المزي وصاحب «الكمال» عن الكلاباذي: مات سنة تسع. نظر في موضعين: الأول: أن الكلاباذيَّ أردفه لما ذكره بقوله.
وقال ابن سعد: مات في خلافة أبي جعفر ولم يذكراه. الثاني: أن هذا كلام البخاري بعينه ذكره الكلاباذيُّ عنه في بعض النسخ بالعدول عن كلامه إلى كلام غيره قصور كثير.
وفي «المراسيل»(٤) لعبد الرحمن: أخبرنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إليَّ قال: سمعت أبي يقول: لم يسمع حيوة بن شريح من الزهري ولا من خالد بن
(١) الكمال (٤/ ٣٣٣). (٢) رجال صحيح البخاري (٢٧٧). (٣) الطبقات الكبير (٩/ ٥٢٢). (٤) المراسيل لابن أبي حاتم (١٧٤).