الساجيُّ: وكان ابن مهديٍّ ويزيدُ بن هارون يكرهان قراءته.
وفي جمال القُرَّاء للسخاويِّ (١): ذُكر حمزة عند الأعمش فقال: ذاك تُفَّاحة القُرَّاء، وسيّد القُرَّاء. ولما قرأ على جعفر بن محمد قال له: يا حمزة ما قرأ عليَّ أقرأُ منك، ولست أخالفك إلا في عشرة أحرف.
وقال ابن حبان لما ذكره في الثقات (٢): كان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله تعالى عبادة وفضلًا وورعًا ونسكا، مات سنة ستّ وخمسين.
وقال العجليُّ (٣): ثقة، رجل صالح، صاحب سُنَّة.
وقال الساجيُّ: صدوق، سيّئ الحفظ، ليس بمتقن في الحديث. حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت يحيى بن مَعِينٍ يقول: حمزة الزَّيَّاتُ حسن الرواية عن أبي إسحاق وحبيب. قال الساجيُّ: قد ذمَّه جماعة من أهل الحديث في اختياره للقراءة، وأبطل بعضهم الصلاة باختياره من القراءة. أخبرني بعض أصحابنا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل (٤) قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا الحسن بن عيسى قال: قال عبد الله بن المبارك: ذهب بي معلمي إلى الربيع بن أنس فقال لى: اقرأ فقرأت فقال: أما هذا فنعم. فقال له معلمي: إنه يقرأ بقراءة أخرى. فقرأت له قراءة حمزة، فلما قرأتها قال: أمسِكْ أمسِكْ.
سمعت سلمة بن شبيب قال: كان أحمد بن حنبل يكره أن يصلِّي خلف من يقرأ بقراءة حمزة.
(١) جمال القراء (ص ٥٢٢، ٥٦٧)، وانظر: الإقناع في القراءات السبع (ص ٢٩٦). (٢) الثقات (٦/ ٢٢٨). (٣) الثقات (٣٥٦). (٤) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢٠٤).