= أو كيف يعزل وأنّه يعلم بشرى القرآن المجيد بكوثر من نسل رسول الله ﷺ منه ومن أخيه الحسين، أكان يعزل نطفته رغمًا لتلك البشارة؟ كلا وكلا! هـ الفترة التي عاشها ﵇: فقد كانت ولادته سنة ٣ هـ وقيل ٢ هـ. عاش مع جده ٧ سنين وقيل ٨ سنين. مع أبيه ٣٥ سنة. وبعد أبيه ٩ سنين وقيل ١٠ سنين. بويع بعد أبيه سنة ٤٠ هـ وكان عمره لما بويع ٣٧ سنة. بقي في خلافته ٤ أشهر و ٣ أيام. وقع الصلح بينه وبين معاوية سنة ٤١ هـ. خرج إلى المدينة فأقام بها ١٠ سنين حتى وفاته سنة ٥٠ هـ. ومن هذا يمكننا أن نستنتج الفرضيات التالية: أنه ولد سنة ٣ هـ. تزوج سنة ١٨ هـ أي له من العمر ١٥ سنة على أقل احتمال. بويع سنة ٤٠ هـ أي له من العمر ٣٧ سنة. صالح معاوية سنة ٤١ هـ ولازم بيته حتى وفاته سنة ٥٠ هـ. وبهذا تكون الفترة بين زواجه كما افترضنا سنة ١٨ هـ حتى بيعته سنة ٤٠ هـ أي ٢٢ سنة، أما فترة ملازمته بينه فهي ١٠ سنوات لم يتمكن خلالها من قيامه بأي نشاط خاص من هذا القبيل. فهل يصح القول بأنه قد تزوج هذا العدد الهائل من النساء بين ٢٥٠ - ٣٠٠ خلال فترة ٢٢ سنة أي بمعدل يترواح بين ١١ - ١٤ زوجة في كل سنة، رغم مشاغله والمشاكل التي اعترضته ونهوضه بأمور المسلمين ومقارعة الظالمين وصبره على الأذى. ومن خلال ما تقدم أنّه لا يصح في حكم المعقول أن يتزوج امرأة لا تولد منهن إلا عشر. فالصحيح ما يظهر من كتب السير المعتبرة - بعد السبر فيها - أنه تزوج ما بين ٢٠ - ٣٠ امرأة غير ما ملكت يمينه ﵇، وحيثما لا تكون تحته أكثر من أربعة حرائر، كان عليه أن يطلق زوجة وينكح أخرى، ولذلك اشتهر بكونه مطلاقًا، لما لم يكن يعهد ذلك من غيره، فزاد العامة من الناس على سيرتهم في سرد القضايا، فقالوا: أنه تزوج كذا وكذا من غير روية ولا دراية. (انظر: البحار ٤٤/ ١٦٩ - ١٧٣، الكافي ٦/ ٥٦، مناقب آل أبي طالب ٣/ ١٩٢ - ١٩٣). ١ - في النسخة المطبوعة من الارشاد ص ١٩٤ يختلف النص عما أورده المؤلف، ولغرض التوثيق العلمي نورده هنا: «أولاد الحسن بن علي ﵇ خمسة عشر ولدًا ذكرًا وأنثى: ١ - زيد بن الحسن واختاه ٢ - أم الحسن ٣ - وأم الحسين: أمهم أم بشير بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجية. والحسن بن الحسن: أمه خولة بنت منظور الفزارية. هـ وعمر بن الحسن وأخواه: ٦ - القاسم ٧ وعبد الله ابنا الحسن أمهم أم ولد. =