للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القمر، وكان الكسوف كليًا وذلك بعدم عرض القمر المحكم بقي في جرم الشمس حلقة نور حول جرم القمر، وإن كان قطر القمر أعظم من قطر الشمس، وكان الكسوف كليًا بعدم عرض القمر المحكم مكثت الشمس مظلمة.

وقال كوشيار: ليس لها مكث، وما أعلم صحة ما يقول؛ لأن الشمس إذا كانت في بعدها الأبعد قطرها من لائحة (م لا ك و ط س) وإذا كان القمر في حظيظي فلك تدويره في الاجتماع كان قطره (م) وقطر القمر أزيد من قطر الشمس بثلاث دقائق وأربع وأربعون ثانية، فإذا اتفقا في هذه المواضع، وكان الكسوف كليًا إنْحَجَبَتِ الشمس، ومكثت، فإذا أردت تعرف إن كان لها مكث أو لا إذا كان قطر القمر أعظم من قطر الشمس فَخُذْ تفاوت ما بين القطرين واحفظه، ثم إلى العرض المرئي، فإن كان مثل نصف التفاوت سواء فيكون الكسوف كليًا ولا مكث له، وإن كان العرض المرئي أقل من نصف التفاوت فيكون للشمس مكث في الكسوف، فإذا أردت مقداره فانقص مربع العرض المرئي من مربع نصف التفاوت، وخُذ جذر ما يبقى فيحصل دقائق المكث، فاقسمها على سبق القمر المرئي يخرج كسر ساعات المكث، وضع ساعات وسط الكسوف في موضعين وانقص من أحدهما كسر ساعة المكث وزدها على الآخر فالناقص ساعات بدء المكث، والباقي زمان بدء الانجلاء، فاعرف ذلك.

فصل: في معرفة حلقة النور إذا كان قطر الشمس أعظم من قطر القمر.

واتفق أن يكون الكسوف كليًا، وذلك عند عدم عرض القمر المحكم، فنقص قطر القمر من قطر الشمس فتبقى الفضلة، ثم انظر إن كان ثم عرض محكم وهو أكثر من نصف الفضلة فالكسوف غير كلي، وإن كان العرض المحكم أقل من نصف الفضلة فيكون الكسوف كليًا ويبقى من جرم الشمس حول جرم القمر حلقة نور، فإن لم يكن للقمر عرض محكم البتة، فتكون تلك الحلقة مستوية الجوانب، وعرضها مثل نصف الفضلة، وإن كان له عرض محكم، وكان أقل من نصف الفضلة، فتختلف صفة الحلقة، ويكون أدقها من جهة العرض المرئي وأعظمها في خلاف جهته من ناحية الشمال أو الجنوب، ومجموع عرض الحلقة من كل جهتين متقابلتين بقدر نصف الفضلة، وإن كان العرض المحكم مثل نصف الفضلة سواءً فإن القمر يماس صفحة الشمس من جهة العرض المرئي ولا يتقاطعان، وإن كان أكثر منه فيكون النور هلاليًا.

الثاني والعشرون: في معرفة مقدار الكسوف عند طلوع الشمس وغروبها.

إذا طلعت الشمس أو غربت منكسفة وأردت مقدار ما يرى من كسوفها فقوم النيرين والجوزهر لذلك الوقت، وصحح موضع القمر طولًا وعرضًا، ثم اعرف بعد ما

<<  <  ج: ص:  >  >>