الأول: في معرفة الاستقبالات التي يمكن فيها الخسوف، ينبغي أن يتأمل عرض القمر عند الاستقبالات، فإن وقع ليلًا أو قريبًا من الليل بقريب ساعتين فإن كان العرض ثلاث وستين دقيقة أو أكثر شمالًا أو جنوبًا لم ينخسف القمر، وكذلك إن كان بعد القمر من إحدى العقدتين اثنتي عشرة درجةً أو ما فوقها لم ينخسف، فإذا أمكن ذلك حصل ساعات الاستقبال، ونسميها ساعات وسط الخسوف، إن كانت معدلة بتعديل الأيام بلياليها. وإن لم تكن معدلة، فتعديلها بأن تأخذ ما يقابل مقوم الشمس من جدول تعديل الأيام بلياليها أو استخرجه بالحساب من بابه، فإن كان فهو تعديل ساعات الخسوف فزدها على ساعات وسط الخسوف العين مُعدّلة تبلغ ساعات وسط الخسوف المعدلة فاعرف ذلك.
الثاني: في وجوب الخسوف وامتناعه بعد الإمكان إذا أمكن، وأردت تحقيق ذلك من جهة الحساب، فاستخرج قطري القمر والظل واجمع القطرين وخذ نصف الجملة، فما كان فهو نصف القطرين، ثم انظر إلى عرض القمر وقت الاستقبال، فإن كان مثل نصف القطرين أو أكثر، فإنه لا يقع الخسوف، وإن كان العرض أقل من نصف القطرين، فإنه يقع الخسوف في جِرمِهِ، فإن كان يقع وأردت أن تعلم هل ينخسف كله أو بعضه، فانقص عرض القمر من نصف القطرين، وسمي ما بقي دقائق الخسوف، ثم انظر، فإن كان دقائق الخسوف مثل قطر القمر سواءً فإنه ينخسف كله، ولا يكون له مكث فيه، وإن كانت دقائق الخسوف أقل من قطر القمر، فإنه ينخسف بعضه، وإن كانت أكثر فإنه ينخسف كله ويمكث فيه. فاعرف ذلك.
الثالث: في معرفة أصابع ما ينخسف من قطر القمر: قد قلنا: إن ما يفصل نصف القطرين عن عرض القمر هو دقائق الخسوف، فإِذا انخسف بَعضُه وأردت أن تعرف كم ينخسف من قطره على أن قطره اثنا عشر إصبعًا فاضرب دقائق الخسوف في اثني عشر واقسم المبلغ على قطر القمر.
تنبيه: لو ضربنا دقائق الخسوف في ستين، وقسمت ما بلغ على قطر القمر خرج ما ينخسف من قطر القمر على أنه ستين جزءًا لو فرض ذلك وكذلك غيرها من الأجزاء.
الرابع: في مساحة ما ينخسف من جِرمِهِ إِذا فرضت مساحته اثني عشر إصبعًا إذا أردت ذلك فانقص دقائق الخسوف من قطر القمر، ومن قطر الظل واجمع البقيتين، ثم