المحكم المرئي عند كل واحدٍ من البدء والانجلاء، ثم نقص مربع عرض القمر المرئي لبدء الكسوف من مربع نصف القطرين، وخُذْ جذر ما يبقى يكن دقائق السقوط المعدّلة المخصوصة لبدء الكسوف، فكذلك استخرج دقائق السقوط المعدّلة لتمام الانجلاء، ثم خُذ الفضل بين القمر المرئي والشمس الحقيقي عند بدء الكسوف وبين الشمس الحقيقي والقمر المرئي عند تمام الانجلاء، وانظر إن كانت الفضلة مثل دقائق السقوط المعدلة المخصوصة لبدء الكسوف فيكون الزمان الأول المطلق معدلًا، وعلى هذا المثال اعمل في تعديل زمان الانجلاء، وإن زادت الفضلة عليها أو نقصت عنها فتحتاج إلى العمل، وصفة العمل إذا كانت فضلة بدء الكسوف أقل من دقائق السقوط المخصوصة بالبدء فمعلوم أن القمر قد ستر الشمس قبل وقت الابتداء المطلق، فتأخذ فضل ما بين دقائق السقوط المخصوصة بالبدء، وبين فضلته، واقسمه على سبق القمر المرئي لساعة بدء الكسوف، وزد ما خرج على ساعات السقوط المطلقة، وإن كانت الفضلة أكثر من دقائق السقوط المخصوصة بالبدء. معلوم أن القمر لم يبلغ إلى جرم الشمس فخذ البعد بينهما وأقسمه على سبق القمر المرئي، فما خرج أنقصه من ساعات السقوط المطلقة، فيصير معدله بعد الزيادة أو النقصان فتنقصها من ساعات وسط الكسوف، تبقى ساعات بدء الكسوف المعدلة.
فصل: ثم انظر إن كانت فضلة تمام الانجلاء أكثر من دقائق السقوط المخصوصة لتمام الانجلاء، فقد حاز القمر وقت الزمان المطلق عن الموضع الذي يستر الشمس عنا، فَخُذْ البعد بين الفضلة ودقائق السقوط المخصوصة بتمام الانجلاء واقسمه على سبق القمر المرئي لساعة تمام الانجلاء، فما خرج نقصته من ساعات السقوط المطلقة إن كان فضلة تمام الانجلاء أكثر من دقائق سقوطها، وزده إن كانت الفضلة أقل من دقائق سقوطها، فما حَصَل بعد الزيادة أو النقصان فهو ساعات السقوط المعدّلة، زدها على ساعات وسط الكسوف فتحصل ساعات تمام الانجلاء معدّلة فاعرف ذلك.
وقد أهمل ذلك أكثر المتقدمين ومن تابعهم.
الحادي والعشرون: في مكث الشمس في الكسوف وخلقة النور.
قد يقع في الكسوفات الشمسية فصول، والزيجات خالية عن ذكرها، وذلك أن قطر النيرين لا يخلو من وجوه ثلاثة، إما أن يكونا متساويين، أو يكون قطر القمر أعظم من قطر الشمس، أو يكون قطر الشمس أعظم من قطر القمر، فإن كان القطران متساويين، والكسوف كليًا، انكسفت الشمس كلها. وإن كان قطر الشمس أعظم من قطر