معرفة ساعات وسط الكسوف فاستعمل وتد الأرض بدل العاشر، والغارب بدل الطالع، وإذا انتهى العمل إلى ساعات الاختلاف ودقائق الطول فتنقص ساعات الاختلاف الأول من الاجتماع الحقيقي، ودقائق الطول من جزء الاجتماع في الجانب الشرقي وزد ساعات الاختلاف على ساعات الاجتماع ودقائق الطول على جزء الاجتماع في الجانب الغربي، وإن كان العمل بجداول تاوان استعملت برج نظير جزء الاجتماع تحت الأرض، فاعرف ذلك ترشد.
السادس عشر: في تحقيق أمر الكسوف وعرض القمر المحكم.
إذا أردت ذلك فاعرف ساعات وسط الكسوف المصححة، وموضع القمر المرئي لوسط الكسوف، ومقوم الجوزهر لوسط الكسوف، واعرف منه ومن موضع القمر المرئي عرض القمر وجهته واحفظه، ثم استخرج اختلاف منظر القمر في العرض من ساعات وسط الكسوف المعدّلة المصححة، واعرف جهته، وهي جنوب في البلدان التي عروضها أكثر من ثمانية وعشرين درجة ونصف في جهة الشمال، ثم اجمع العروض واختلاف المنظر في العرض إن كانا في جهة واحدة، وانقص الأقل من الأكثر إذ كانا في جهتين مختلفتين، فما حصل بعد الزيادة أو النقصان فهو عرض القمر المحكم وجهته جهة الأكثر منهما، فإن كان خمسة وثلاثين دقيقة أو أكثر لم تنكسف الشمس، وإن كان أقل استخرج قطر الشمس وقطر القمر واجمعهما والق نصفهما وسم الباقي للقطرين، ثم انظر إلى عرض القمر المحكم، وهو المرئي، فإن كان مثل نصف القطرين أو أكثر فلا يقع الكسوف البتة، وإن كان أقل من نصف القطرين، فما بقي فسمه دقائق للكسوف، فإن كانت دقائق الكسوف مثل قطر الشمس انكسفت الشمس كلها، وإن كانت أقل منه ينكسف بعضها.
السابع عشر: في معرفة مقدار ما ينكسف من قطر الشمس.
فإذا أردت معرفة أصابع الكسوف من قطرها، فاضرب دقائق الكسوف في اثني عشر واقسم المبلغ على قطر الشمس، فما خرج فهو أصابع ما ينكسف من قطرها، فإن فضل من القسمة شيء فاضربه في ستين، واقسم ما بلغ على قطر الشمس، فيخرج دقائق الأصابع، فيحصل ما ينكسف من قطرها، على أنه اثنا عشر إصبعًا، فاعرف ذلك.
الثامن عشر: في معرفة مقدار ما ينكسف من سطحها، أعني مساحة ما ينكسف منها على أنه مساحة سطح الشمس اثنا عشر إصبعًا.
إذا أردت ذلك فاستخرج ما ينكسف من جرمها بالحساب، وامتثل الرسم في الباب الرابع من هذه المقالة المعمول في مساحة ما ينكسف من جُرم القمر بعد أن