الأول: إذا لم يفصل من القسمة شيء دون ثلاثة عشر فالمحفوظ الثاني معدوم، والمنزلة المنتهى إليها ذلك الحين آخر طلوعها، وبعد ذلك بيوم فالمنزلة الطالعة هي تاليتها.
الثاني: إذا نَفِدَت المنازل بعدد المحفوظ الأول، ولم تنفد فَعُدَّ بالباقي من الشرطين تنتهي إلى المطلوب.
ومن بعد أن نقرر ذلك، فإذا أردنا المنزلة الطالعة بالشمس فنعد من طالع الفجر ثلاثة. فالثالثة هي الطالعة، فالشمس وهي المتوسطة وقت الزوال عدونا من طالع الفجر عشرة أو من طالع الشمس ثمانية، فالعاشرة من الفجر أو الثامنة من الشمس هي طالعة الزوال، وهي متوسطة أول الليل. وإذا أردنا أن نعلم المنزلة الطالعة وقت مغيب الشمس، فإنا نعدّ من طالع الفجر سبع عشرة، فالمنزلة السابعة عشرة هي الطالعة وقت الغروب، وهي خامسة عشرة طالع الشمس، وثامنة طالع الزوال. وإذا أردنا أن نعلم طالع مغيب الشفق، فإنا نعدّ من طالع الفجر ثماني عشرة، فالثامنة عشرة هي الطالعة وقت مغيب الشفق، وهي سادسة عشرة طالع الشمس، وتاسعة عشرة طالع الزوال وثانية طالع أوّل الليل، وطالع أوّل الليل متوسط نصف الليل.
ومن بعد تقرير هذه الجمل، نقول قولًا كليًا لمعرفة الطوالع والغوارب والمتوسطات بعضها من بعض:
اعلم أن كل طالع عددت منه خمسة عشر، فالخامس عشر غاربة، وكل غارب عددت منه خمسة عشر فالخامس عشر طالعه، وكل طالع عددت منه اثنين وعشرين، فالثاني والعشرون متوسطة، وكل متوسط عددت منه ثمانية، فالثامن طالعه، وكل متوسط عددت منه خمسة عشر. فالخامس عشر وتده، وكل وَتِدٍ عددت منه خمسة عشر فالخامس عشر متوسطه، وكل وَتِدٍ عددت منه ثمانية فالثامن غاربه. وكل وتد عددت منه ثمانية، فالثامن متوسطه، وكل غارب عددت منه اثنين وعشرين فالثاني والعشرون وتده، ومن هنا تتشعب المسائل. فاضبط هذا القانون ومن الله التوفيق.
وأما الكواكب الظاهرة في الأقاليم السبعة: وهي التي لا تغيب أبدًا؛ لأنها تدور حول القطب الشمالي، وهو موضع في السماء، ومنهم مَنْ قال: إنه كوكب صغير جدًا لا ينظره إلا من يكون جيد النظر وهي هذه الكواكب المذكورة المشهورة.
فاعلم أن أول الأقاليم، الإقليم الأول وهو وسط الأرض، ولا يمكن أن يكون