عرقوة الدلو العليا، وللفرغ الآخر عرقوة الدلو السفلى.
ثم الفرغ المؤخر وقد ذكر.
ثم بطن الحوت (١)، وهو كواكب كثيرة في مثل حلقة السمكة. وفي موضع البطن من إحدى شقي كواكبها نجم منير يُسمّى (بطن السمكة)، ويُسمّى (قلب الحوت)، ويُسمى الحوت (الرشاء).
ومن بعد أن مضى تقرير الوصف لصور هذه الكواكب الثابتة على ما هو اللائق بهذا المقام، فلنأخذ الآن في إيضاح ما يلزم هذه الكواكب من قسمتها على الفصول والبروج، وأوقات طُلوعِها وغروبها وتوسطها السماء في جميع الأزمان ونسلك في ذلك مسلكًا قريبًا من التحقيق على أوضاع القوانين الكلية قريبًا من النيل، على أنه ليس بين الإحاطة بعلم ما أنا واصِفُه وبين تحقيق الأمر في ذلك شيء له قدر يوقع كبير ضرر. ولنبدأ الآن بقسمة هذه المنازل فنقول:
إن المنازل قد انقسمت بالقسمة الأولى إلى نصفين، أربع عشرة منها شمالية وهي الأولى، والباقية جنوبية، فالشمال نهايته الشمالية، والغَفْر مبدأ الجنوبية، ثم إن الشمالية مختصة بالبروج الشمالية الستة، والجنوبية مختصة بالبروج الجنوبية فالسرطان أول الحمل، والشمال آخر السنبلة، والغَفْر أول الميزان، والبطن آخر الحوت، ثم إنه قد قسمت بأربعة أقسام بحسب الفصول الأربعة، فالمنازل الشمالية انقسمت إلى قسمين، سبعة منها للربيع والسبعة الثانية للصيف، وذلك من قبل أن البروج الشمالية منقسمة إلى قسمين كذلك، والمنازل الجنوبية انقسمَتْ إِلى قسمين سبعة منها للخريف والسبعة الثانية للشتاء. ثم إنه قد قسمت هذه المنازل على البروج، فكانت لكل برج إثنان وثلاثة بالتقريب، فالنطح والبطين وثلث الثريا للحمل، وعلى قياس ذلك.
ولنثني بوصف القول الكلي في معرفة أزمان طلوعها في آفاق انفجار الفجر المستطيل، ومن قبل ذلك يُعلم طلوعها في غير هذه الحال من الأوقات، فنقول: إذا أردنا أن نَعْلَمَ ما هو الطالع من هذه المنازل وقت طلوع الفجر الصادق في أي حين شئنا، عمدنا إلى ما مضى من عام القبط من الأيام فنزيد عليه يومين، ثم نلقي المبلغ ثلاثة عشر ثلاثة عشر، فما اجتمع لنا من عدد كرات الإلقاء حفظناه، وما بقي دون ثلاثة عشر حفظناه، ونَعُدُّ بالمحفوظ الأول من منزلة الخرقان إلى حيث ينتهي المحفوظ الأول، فما كان المحفوظ الثاني فهو عدد أيام مضت لطلوع المنزلة الثالثة للمنزلة المنتهي إليها بالفجر.