للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَفَقَ المجدح، أي غاب، والكواكب المنسوبة إلى الدبران كواكب كثيرة بين يديه مجتمعة فيهما كوكبان صغيران، يكادان يتماسان، وهي ثلاث كواكب صغار تشبه الأثافي.

قال ابن عباس (١) لرجل طلق امرأة عدد نجوم السماء، يكفيك هقعة الجوزاء، يريد أنها تبين منك بعدد كواكب هقعة الجوزاء وهي ثلاث، وإنما سميت هقعة تشبيهًا لها بدائرة من دوائر الفرس يقال لها الهقعة وهذا فرس مهقوع. ثم الهنعة، وهي كوكبان أبيضان على أثر الهقعة (٢) في المجرة، بينها وبين الذراع المقبوضة، ويقال لأحد الكوكبين: الرد (٣) والآخر: الميسان.

قال ابن كناسة (٤): إنما ينزل القمر بالتحايا (٥) وهي كواكب ثلاثة حذاء الهنقة، الواحدة منها تحياة.

وقال أدهم بن عمران العبدي (٦): الهنعة قوس الجوزاء، يرمي بها ذراع السد، وهي ثمانية أنجم في صورة قوس في مقبض القوس النجمان اللذان يقال لهما: الهنعة.

ومن الكواكب المصاحبة للهنعة كواكب الجوزاء (٧)، ويعرف بكواكب الجبار وهي من الصور الثمانية، وهي مشبهة بالملك الجالس على كرسي، وعليه تاج، فالرأس، وهو الهقعة وفوق الرأس كواكب كثيرة صغار مستديرة واسعة كالعقد تُسمى تاج الجوزاء، ثم ثلاثة كواكب بيض متناسقة في صدر الجوزاء عرضًا تُسمى النظم، و (قد) (٨) تُسمى نطاق الجوزاء، وتحتها ثلاثة كواكب طوالًا تسمى الحواري (٩)، وبر (١٠) الجوزاء كوكبان أزهران في أحدهما حمرة والآخر هو مرزم الجوزاء ورجلا الجوزاء بحيال يديها كوكبان نورهما نحو نور اليدين، وفيها الشعرى العبور، ومرزم الشعرى، وهي التي ذكرها الله في كتابه العزيز إذ يقول: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ (١١) لأن قومًا في الجاهلية عبدوها وفتنوا بها، وهما شعريان، إحداهما


(١) كلمة ابن عباس في الأنواء ص ٥٤.
(٢) في الأصل: الهنعة.
(٣) في الأصل: (الدر) وصححت عن الأنواء.
(٤) الأنواء ص ٤٦.
(٥) في الأنواء (التحابي).
(٦) الأنوءا ص ٤٦.
(٧) انظر: الأنواء ص ٤٩.
(٨) التكملة عن الأنواء.
(٩) في الأنواء: (الجوازي) وفي المرزوقي ٢/ ٣٧٩: (الجواري).
(١٠) كذا في الأصل، وفي الأنواء: (ويد).
(١١) سورة النجم: ٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>