للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على المجتمع أربعة أبدًا، فما بلغ ألقه سبعةً سبعةً، وما بقي دون ذلك عَدَدْتَهُ من يوم الأحد، فما انتهيت إليه من الأيام فهو اليوم الذي به تدخل تلك السنة، وهو أول توت. ويوم النيروز عند أهل مصر .. وشهور القبط أسماؤها (١):

توت (٢) ثم بابه (٣)، ثم هتور (٤)، ثم كيهك (٥)، ثم طوبه (٦) ثم أمشير (٧) ثم برقهات (٨) ثم برمودة ثم بشنس، ثم بؤنة (٩) ثم أبيب (١٠) ثم مَسْرَى (١١)، وبعد ذلك خمسة أيام تُسمّى أيام النسيء (١٢) في السنة التي ليست بكبيسة، وأما في الكبيسة فالنسيء ستة أيام، وتعرف الكبيسة من غيرها من قبل أخذ ربع السنين الماضية كما مَرَّ، فإن لم يكن فيه كسر فكبيسة وإلا فلا .. ومعرفة أول كل شهر غير توت بضابط كلّي هو أن تَعُدَّ من أول شهور السنة أعني توت إلى الشهر الذي تريد أوله وتزيد على المبلغ مثله، وتنقص من الحاصل واحدًا، فما بقي ألقه سبعة سبعة، فما بقي دون ذلك عُدَّ به من يوم النيروز، فما انتهيْتَ إِليه من الأيام فهو أول ذلك الشهر.

ومما استنبطته من أعمال التواريخ لتاريخ القبط المعرفة أول يوم من أي سنة شيئًا ما هو من أيام الأسبوع طريق في غاية السهولة، وتلك أن تلقي مما مضى من السني التامة ألفًا وثمانية وأربعين سنة، وما بقي دون ذلك يزاد عليه ربعه من غير كسر فما بلغ إن كان دون سبعة فعد به من يوم الأحد تنتهي إلى اليوم المطلوب، وإن كان سبعة فالقه سبعة سبعة فما بقي دون ذلك عُدَّ به من يوم الأحد تنتهي إلى اليوم المطلوب.

واعلم أن التاريخ القبطي لآخر سنة أربعين وسبعمائة من سني العرب بمقتضى الحساب المتقدم ألف سنة وخمسة وخمسون سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام.

فهذا ما يليق بهذه النبذة من الكلام على سنة القبط وشهورها. وأعلم أن سنة القبط نوع من السنة الشمسية؛ لأن الشمسية تصدق على هذه وعلى سنة السريانيين وسنة


(١) انظر: مروج الذهب ١/ ٤٣١، وخطط المقريزي ١/ ٩٣.
(٢) في مروج الذهب: يقابله من شهور السريانيين: أيلول.
(٣) يقابله: تشرين الأول.
(٤) في خطط المقريزي والمروج: هاتور، وفيه يقابله تشرين الثاني.
(٥) وهو كانون الأول.
(٦) وهو كانون الثاني.
(٧) وهو شباط.
(٨) في مروج الذهب: برهمات وهو أيار
(٩) في المروج والخطط: بؤونه، وهو حزيران.
(١٠) وهو تموز.
(١١) وهو آب.
(١٢) في مروج الذهب: تسمى العمياء، وفي الخطط: أيام النسيء ومنهم من يسميها أبو ما.

<<  <  ج: ص:  >  >>