طلبت ابن دانيال، فقال: لا يَسمَحُ بِذرَّةٍ، يعني من كُحلهِ، فَبلغ ابن دانيال، فقال (١): [من الطويل]
ولَمْ أَقطع الوطواط بُخْلًا بِكُحله … ولا أنا من يُعْيِيهِ يَومًا تَرَدُّدُ
ولكنَّهُ يَنبُو عَنِ الشَّمسِ طَرْفُهُ … وكيفَ به لي قُدْرَةٌ وَهُوَ أَرْمَدُ
ومن شعره (٢): [من الكامل]
وَلَرُبَّ قائلةٍ أَمَا من رِحْلَةٍ … تَمشي وَقَدْ أَعسَرْتَ مِنها مُوْسِرا
سر كالهلالِ كَمالُهُ في سَيْرِهِ … والماءُ والمَارُ أَعْذَبُ مَا يَكُونُ إِذا جَرَى
فَأَجِبْتُها سَيْري ومُكثي واحِدٌ … النَّحْسُ نَحْسُ مُنجِدًا ومُغَوِّرا
إنَّ المدائن وَهْيَ أَوسَعُ بُقعةٌ … ضَاقَتْ عليَّ فكيفَ أَرْحَلُ لِلقُرَى
فلأصبِرَنَّ على الزَّمانِ وإِنَّني … لأَخُو الشَّقَاءِ صَبَرْتُ أَمْ لَمْ أَصبرا
وقوله (٣): [من الطويل]
أُحَمِّلُ شَيبي صبغَةً بَعدَ صِبغَةٍ … وَصِيغَةُ رَبِّ العَرْشِ أَحسنُ صِبغَةِ
وَحَاوَلْتُ أَنْ يَحْفَى مَشيبي فَما اختفى … وَيَكفِيكَ أَنِّي كَاذِبٌ خَوْفَ لِحيَتي
وقوله (٤): [من الخفيف]
يَا نَدِيمَيَّ باكرا الخمارا … واشرباها صَهْبَاءَ صِرْفًا عُقارا
أَلبستها الرُّهْبانُ ثَوبًا من القَا … رِ لأَنَّ السَّوَادَ يَكسو القفارا
وقوله (٥): [من الوافر]
بلِيتُ بِضيّق الأنفاسِ قَاسٍ … فَدَمعي وَهُوَ جَارٍ فيهِ جَارِي
وكَمْ في الأَرْضِ مِنْ حَسَنٍ ولكن … عَليكَ لِشوتي وَقَعَ اختياري
وقوله (٦): [من الوافر]
خَفِيتُ عَنِ العُيُونِ فَلَنْ تَراني … وَعِشقُكَ في الحقيقة قد براني
عيانًا ما أُشَاهِد أَمْ مَنامًا … لَقد أفسَدْتَ من وَلَه عياني
وقوله (٧): [من الكامل]
(١) البيتان في شعره ١٠٠ برقم ٤٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في شعره ١٥١ - ١٥٤.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في شعره ص ٢٠٧ برقم ١٧٢.
(٤) أخل بها شعره.
(٥) أخل بها شعره.
(٦) البيتان في شعره المستدرك ٢٨٤ برقم ٥٣.
(٧) القطعة في شعره المستدرك ٢٦٧ برقم ٢٦.