للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُكَتَبَةٌ وليس لها بَنانٌ … مُنقَّبَةٌ وليس لها نقاب

تُصِيخُ لها إذا قَبَّلْتَ فَاها … أحاديثًا تُلَذُّ وَتُستَطابُ

ويحلُو المَدْحُ والتَّشبِيبُ فيها … وما هي لا سُعادُ ولا الرَّبَابُ

[وقوله] (١): [من البسيط]

مُهَاجِرِي في الهوى من غَيْرِ ما سَبَبٍ … هَا قد جَعَلْتَ دُمُوعَ العَيْنِ أَنصارِي

لَئِنْ قَطَعْتَ عن الأجفان راتبها … من الكرى فَلَها من دَمْعِها جَارِي

[وقوله] (٢): [من مخلع البسيط]

ما هَزَّ أَعطافَهُ النَّسِيمُ … إلا انثَنَى قَدُّهُ القَوِيمُ

بَدْرٌ له من ذُؤَابتيه … ليل ومن ثَغْرِهِ نُجُومُ

إذا ثَنَى قَدَهُ فَغُصْنٌ … وإِنْ لَوَى جِيدَهُ فَرِيمُ

إن كان جسمي بهِ سَقِيمًا … فَإِنَّ سُقْمِي بِهِ جَسِيمُ (٣)

ومنهم:

[[٥٨٣] أحمد بن البغدادي، شهاب الدين]

وحكى شيخنا أبو الثناء الحلبي قال: جلس إلي ابنُ البَعْدادِي ثُمَّ أَخذَ وَرَقَةً كتبَ فيها: [من الخفيف]

قَدْ عَرَفْنا الذهاب لا شَكَّ فِيهِ … فَعَنِ العَوْدِ بَعْدَهُ خَبِّراني

هَلْ تَعُودُ الأرواحُ في الجِسْمِ أَمْ بِالـ … عَكْسِ أَمْ لا رُجوع أَمْ يرجعان

ثُمَّ ناولتها فقطعت قوله: (يرجعان)، وأعطيتها له، واقتصرت عليها في جوابه، فَبُهِتَ وسكَتَ، كأنما ألقمتُهُ حَجَرًا.

ومن مختار شعره: قوله: [من الطويل]

حَجَجْتُ إليه والعَذُولُ يَحْجُني … عليهِ فكان العدلُ رَبِّةَ حَادِي

فَأَحْرَقْتُ لكنْ مُقلتي سِنَةَ الكَرَى … وَطُفْتُ ولكن حَوْلَهُ بِوادي

وقال: [من البسيط]

لو كان (شرب) حرام كالنبيذ لهُ … رِيحٌ لَعَزَّ وُجُودُ الزاهد الصاحي (٤)


(١) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٢٣٧ برقم ٩٣.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) بعده بياض بمقدار ٦ أسطر.
(٤) بعده بياض بمقدار نصف صفحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>