للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَدِيمٌ، وَمَحْتِدُهُ اليَمَنِيُّ لِفَخارِ قَيْسٍ قَسِيمٌ، بِبَيْتٍ يَبِيتُ وَهُوَ لِلنَّجْمِ نَزِيلٌ وَسَمِير، وتقول بِهِ الخَزْرَجُ للأوس: (مِنَّا أَميرٌ ومنكم أمير).

وقد ذكره شيخنا أبو حيان، وكان لا يزال في الأحيان.

وله غُرَرٌ لا تَحْفَى مَحاسِنُ أَهِلَّتِها، ولا يُكاثر على قلتها.

ومما أنشد له قوله (١): [من الطويل]

رَأَيْتُ الذي أهواه يبكي فَسَرَّني … وَقُلْتُ لِمَا قَدْ نَالَني يَتَوَجَّعُ

وَمَا ذاكَ مِنهُ رَحْمَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ … سَقَى طَرْفَهُ والسّيفُ يُسْقَى فَيَقْطَعُ (٢)

ومنهم:

[٥٧٦] عليُّ بنُ أحمدَ بنِ الحُسَيْنِ الأَصْفُونِيُّ، عَلاءُ الدين، أبو الحسن (٣)

من بيت طلع في الوزارة نَجْمُه، وَتَدفَّقَ في جَانبِ المُلْكِ يَمُّه، وَكَانَ هُوَ مِنْ خِيارِ أبنائه، وأركانِ بِنَائِهِ، كانَ بالأَدَبِ مَلِيًَّا ومن ذَوِي السَّماتِ والأسماء عليا.

ومن شعره: قوله (٤): [من الكامل]

وَقُلِ المُتيَّمُ جَاءَكُمْ مُسْتَغْفِرًا … وَمِنْ الأَحِبَّة يُعْرَفُ الغُفْرانُ

فَإِذا تَصالَحَتِ القُلُوبُ على الوَفَا … فَخُذوا الفُؤَادَ فَإِنَّهُ شُكْرانُ

ومنهم:


= ابن التنبي، كان جنديا يعاني الأدب، ثم ترك ذلك وظهر عليه الخمول، ولمسعود السنهوري فيه عدة مدائح.
ترجمته في: الوافي بالوفيات ٨/ ٥٨ رقم ٣٤٧٢.
(١) الوافي بالوفيات ٨/ ٥٨.
(٢) بعدها بياض بمقدار ٥ أسطر.
(٣) علي بن أحمد بن الحسين الأسفوني، علاء الدين أبو الحسن، أديب، شاعر، ذكي، خفيف الروح، حسن الأخلاق، كريم جواد، اشتغل بالفقه على الشيخ بهاء الدين القفطي، وتأدب على ابن الغضنفر الأسفوني، والجلال ابن شوّاق الأسنائي وغيرهما، وله معرفة بالحساب. توفي بالقاهرة في رمضان سنة ٧٣١ هـ.
ترجمته في: الطالع السعيد ٣٦٥ - ٣٦٩ رقم ٢٩٢، إنباه الرواة ٢/ ٨٤، بغية الوعاة ٣٢٦، أعيان العصر ٣/ ٢٦٠، الدرر الكامنة ١٣/ ٣، الخطط الجديدة ٨/ ٥٨.
(٤) من قطعة قوامها ٧ أبيات في الطالع السعيد ٣٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>