للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حيثُ اتجهت فلي إليكَ تَطلُعُ … وَلِشَمْسِ وَجهِكَ فِي ضَمِيرِي مَطْلَعُ

[يا] مَوضِعَ الوَجْناءِ عِنْدِي لم يكُنْ … أَبدًا لِغَيْرِكَ فِي فُؤَادِي مَوْضِعُ

إن كُنْتَ يممتَ الحِجاز فمقلتي … وادي العقيقِ وَدَمْعُ عَيْنِي يَنبُعُ

قَدْ كُنْتُ أَحسِبُ قبل تشييعي لكُمْ … أَنِّي لِقَلبي في الحُمُولِ أُشَيِّعُ

تبدو البلاقِعُ مِنْكُمُ مَأْهُولَةً … وَدِيَارُكُمْ لَمَّا رَحَلتُمْ بَلْقَعُ

وقوله (١): [من الكامل]

لَوْ لَمْ يَكُنْ قَلبي بحُبِّكَ مُبتلى … ما باتَ طَرْفِي بِالسُّهادِ مُوَكَّلا

يَا مَنْ أَطَعْتُ لهُ الغَرامَ تَولُّها … وعَصَيْتُ مِنْ وَجَدِي عليهِ العُزَّلا

انظُرْ تَرَى رَبعَ المَسرِّةِ ما خلا … يَا هَاجِرِي والعَيشُ بَعدَكَ ما حَلا

أَنْتَ الذي أكدت أسباب الهوى … وتركتني بَعدَ المَودَّةِ مُهْمَلا

وَجَعَلْتَ ما بين التواصلِ فترةً … وَبَعثْتَ دَمعي للعواذِلِ مُرْسَلا

ويلاه من وجدي عليك وآه من … شوقي إليكَ فقُلتُ لِمْ لا تَفْعَلا

ما ضَرَّ لو أحييتني بِتَحيَّةٍ … أَوْ أَنْ تُمنيني الوِصال تَعَلُّلا

أمعذبي بدلالِه وَمَلاله … آمنتُ مِثلي بالجفا أَنْ يُبتلى

يا سائلي عن حُبّهِ في حَيْهِ … ونحولِ جِسمي والضَّنَى يكفي البلا

وقوله (٢): [من مجزوء الرجز]

لا وَدُخان المشتعَلِ … وَضَوئِهِ المُشْتعلِ

يُرْهَى بِنارِ رُفِعَتْ … مِثلَ اللواء المُسْتَلِ

مشاعل كأنَّها … ليَنَوفَرٌ ذُو خَضَلَ

وَكَمْ هَدَتنا تَائِها … في جُنح ليل أَلْيَلِ

هذَا وَكَمْ حَسٌ نَزَحْـ … ـنا أَرضَهُ بِالمِعْوَل

فَفِعْلُنا في جوفهِ … فِعْلُ دَواءِ المُسْهِلِ

صنعتُنا مَحمودَةٌ … وَهُوَ كَبطنٍ مُمتَلِي

وَكَمْ نَقَمنالحدو … دِ اللهِ من ذي الحيل

تَدبُّ مِثْلَ النَّمْل في الـ … بَيت على تمهل

من كُل لِص طارق … مِثلِ البلاء النازل


(١) أخل بها شعره.
(٢) من قصيدة قوامها ١٠٢ بيتًا في شعره ١٢٥ - ١٣١ برقم ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>