للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِذا ما رَنا ناظِرًا أَوْ جَلا … جَبينًَا وهَزَّ قَوامًا رَطيبا

فَلا تَلتَفِتْ لالتفاتِ الغزالِ … وذُمَّ الهلالَ وسُبَّ القَضِيبا

وقوله (١): [من البسيط]

لَوْ كنتَ تَقبلني عَبْدًا بِلا ثَمَنِ … رَأَيْتُها مِنَّةٌ مِنْ أعظم المِنَنِ

يَا مُعرِضًا عن عتابي في مَحبّته … كمثل إعراض أجفاني عَنِ الوَسَنِ

صف لي المنام فإنّي لستُ أعرفه … كلا ولم أَرَه يومًا ولم يرني

وَلَمْ يَمُرَّ لَهُ شَخص على بَصَرِي … لكنْ أحاديثُهُ مَرَّتْ على أُذُني

وقوله (٢): [من البسيط]

إنْ لم أَمُتْ في هَوَى الأَجفانِ والمُقَلِ … فَواحَيائي من العُشّاق واخجلي

ما أطيب المَوْتَ في عِشق الملاح كذا … لا سيما بسيوفِ الأَعْيُنِ النُّجُلِ

يا صاحبي إذا ما مُتُ بَينَكُما … دُونَ الشَّهِيينِ: وَرْدِ الخَدِّ والقُبَلِ

فاستغفرالي وقولا عاشِقٌ غَزِلٌ … قَضَى صَرِيعَ القُدُودِ الهيف والمُقَلِ

رَاشَ الفتورُ لَهُ سَهْمًا فَأَخطأَهُ … حتَّى أُتِيحَ لَهُ سَهْمُ من الكَحَل

وللعيون اللواتي هُنَّ من أَسَدٍ … إلى القُلوبِ سِهام هُنَّ من ثعَلِ

وقوله (٣): [من الخفيف]

قال لي مَنْ أُحِبُّهُ عِنْدَ لَيْمِي … وَجَناتٍ يُحَدِّثُ الوَرْدُ عَنها

خَلِّ عنّي أَما شَبِعْتَ؟ فَنادَيـ … ـتُ: رأيتَ الحَياةُ يُشبَعُ منها؟

وقوله (٤): [من المجتث]

يَا رَاشِقَ القَلْبِ مِنّي … أَصَبْتَ فاكفف سهامك

وَيَا كَثير التجني … قَطَعْتَ حَتَّى سَلامك

وَخُنْتَ ذِمَّةَ صَبٍّ … ما خَانَ قَطُّ ذِمَامَكْ

فاردُدْ عَليَّ منامي … فَلا سُلِبتَ مَنامَك

فَمن رَأَى سُوءَ حالي … بَكَى عَلي ولامك

فَلَو أَردتَ حَيَاتِي … لَمَا هَزَزْتَ قَوامك

بِمَنْ أَحَلَّكَ قَلبي … ارفَعْ قَلِيلًا لِثَامَكْ


(١) القطعة في ديوانه ٢٨٣ برقم ١٣٧.
(٢) القطعة في ديوانه ٢٩٨ برقم ١٥٢.
(٣) البيتان في ديوانه/ المستدرك ٣٨٢ برقم ٢٠٢.
(٤) القصيدة في ديوانه/ المستدرك ٣٨٠ برقم ٢٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>