للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وابسم لعلي أحيا … إذا رأَيْتُ ابْتِسَامَك

يَا خَدَّهُ ما [أُحَيْلَى] … لِلعاشقين التَّامِك

بكيتُ دالًا وميمًا … لَمَّا تَأَمَلْتُ لامَك

وقوله (١): [من مجزوء الكامل]

غَضبانُ جَادَ بِوَعْدِهِ … وَطَوَى مَسافَةَ بُعْدِهِ

فَرَشَفْتُ خَمْرَةَ رِيقهِ … وَقَطَفْتُ وَرْدَةَ خَدِّهِ

وشَفَيْتُ حَرَّ جَوانِحِي … بِرُضابِ فِيهِ وَبَرْدِهِ

ولقد نَعِمْتُ بِوَصلهِ … وَلكَمْ شَقِيتُ بِصَدِّهِ

مُذْ هَزَّ بانَةَ عِطفهِ … وَثَنَى أَراكةَ قَدِّهِ

شَهِدَ القَضِيبُ بِفضلهِ … وَكَفَتْ شَهادَةُ ضِدِّهِ

وقوله (٢): [من الخفيف]

بَدَوِيٌّ كَمْ حَدَّثَتْ مُقلتاه … عاشقًا عن مقاتل الفرسان

ذو مُحيًَّا يَصيحُ يا لهلال … ولِحاظ تَصِيحُ يا لَسِنانِ

وقوله (٣): [من الخفيف]

ما يَقولُ الهاجون في شَيخ سَوْءٍ … راجح الجهل ناقص المقدار

شانَ تَلَعْفَرًا فأضحتْ بِهِ أَلـ … أَمَ أَرضَ نَعَمْ وأخبَت دار

ذو مُحيًَّا في غاية القبح ما يُر … خِي عَليهِ الحَياءُ فَضْلَ حِمارِ

فَلِكُمْ جَاءَ لابسًا ثَوبَ عَابِ … ولكمْ راحَ ساحبًا ثَوبَ عارِ

بَينَ مِيمَيْ مَهانِةٍ وَمَساوِ … ثُمَّ قَافِي قِيادة وقمار

وقوله ملغزًا في هنات (٤): [من الطويل]

ولله ممشوقُ القَوامِ أَطعتُهُ … وعَاصِيْتُ في حُبي لهُ كُلَّ لائم

لهُ شِفةُ العُنَّابِ في رَشفاتِها … شِفاءٌ وروي للقلوب الحوائم

كأَنَّ الغواني إذْ تَرشَّفْن رِيقَهُ … وَقبَّلَنَهُ قَلَّدنَهُ بالمباسم

تَبدَّى لنا في حُلَّةٍ عَسْجِدِيَّةٍ … عليها طراز رَقَّ من دُرّ ناظم

ووافي كَخَودٍ أَقبَلتْ في حُليّها … وشمس تَجلَّتْ بالنجوم العواتم

فأثبت فيه لحظه كلُّ ناظِرٍ … ومال إلى تقبيلهِ كَلُّ لائم


(١) أخل بها ديوانه.
(٢) البيتان في ديوانه/ المستدرك ٣٨٣ برقم ٢٠٣.
(٣) القطعة في ديوانه ٣٣٧ برقم ١٧٥.
(٤) أخل بها ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>