للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَدْرُ تِمٍّ يَلوحُ في فَلَكِ الحُـ … ـسْنِ فَيَكسو البُدورَ نَقصَ الأَهِلَّه

وإذا ما خَطا فَبَانَةُ حِقْفٍ … وإذا ما عَطَا فَجُوذَرُ رَمْلَه

لو بدا للحِسانِ تَحتَ الأكاليـ … ـل تهتكن من سُتُورِ الأَكِلَّه

قُلتُ لما بدا لعيني يا مو … لَايَ [إنّ لي] حَاجَةً وَهْيَ سَهْلَه

قال صفها فقلت قد شَرَحَتْها … لَكَ في الخَدِّ أَدْمُعِي المُسْتَهلَه

قال لي قبلةٌ أَظنُّك تعني … قلتُ لِمْ تَعْدُها أَجَلْ هِيَ قُبِلَه

فَتَصدق بها لتطفى أوامًا … قد أَذابَ الحَشَا وتبرد غُلَّه

فإلى بَرْدِ فِيكَ واحَرَّ قَلْبا … هُ ومَن لي مِنْ بَرْدِ فِيكَ بِنَهْلَه

أَتُرَى يَسمحُ الزَّمانُ بِلُقيا … كَ وَهَلْ يَعْلَطُ الرَّقِيبُ بِغَفْلَه

كَمْ أُمنِّي بِوَصلِكَ القلب في السِّـ … ـر وفي الجَهْرِ والأماني ضَلَّه

وأُلاقي الأشجانَ مُكثرةٌ فِي … ك بنفس من العزاء مُقِلَّه

أَنَا أَشكُو لِعِزَّةٍ منكَ ما أَلـ … بَسَني الحبُّ من خُضوع وَذِلَّه

لي دَمْعٌ أَجَادَ في الخَدِّ ما خَـ … ـطَّ وَلِمْ لا يُجِيدُ وَهُوَ ابْنُ مُقْلَه

وَفُؤَادٌ مُقَلْقَلٌ وَضُلوعٌ … وَاهِياتٌ ومُهْجَةٌ مُضْمَحِلَّه

يَا نَبِيَّ الجَمال في أُمَّة العُشَّاقِ لا … تَجْعَلِ المَلالَةَ مِلَّهِ

وَتَرَفَّقِ بِأُمَّةٍ جَعَلَتْ حُبـ … ـبَكَ دِينًا (لنا) وَوَجهَكَ قِبلَه

أَطرقَ الغُصْن مُذْ خَطَرْت حَياءً … واعتَرَى البَدْرَ مُذْ تَبدَّيْتَ خَجِلَ

قَسمًَا لا سَلَوْتُ عَنْكَ ولو ذُبْ … تُ سَقَامًا أَوْ صِرْتُ فِي الحُبِّ مُثْلَه

كَيفَ أسلوك والمَلاحَةُ تَجلو … كَ لِعَيْني في حُلَّةٍ بَعْدَ حُلَّه

وقوله (١): [من السريع]

أثنت على عطفيهِ لمَّا انثَنَى … مَعَاطِفُ البانِ وسُمْرُ القَنَا

غُصْنُ نَقًا يَنبُتُ في خَدِّهِ … أَزاهِرٌ لِلحُسْنِ لا تُجْتَنَى

يُعطِيكَ من أَحداقِهِ نَرْجِسًا … غَضًّا ومِن أَصْدَاغِهِ سَوْسَن

فَهْوَ هِلال طالِعٌ إِنْ بَدا … وَهُوَ غَزالٌ رَاتِعٌ إِنْ رَنَا

لله ما أفتك ألحاظهُ … في مُهِجِ الخَلْقِ وَمَا أَفتَنَا

يَا رِدْفَهُ رِفْقًا على خَصْرِهِ … فَقَد تَشكَّى بلسان الضنى

وقوله (٢): [من المتقارب]


(١) القطعة في ديوانه ٢٦٩ برقم ١٢٣.
(٢) من قطعة قوامها ٨ أبيات في ديوانه ٢٧١ برقم ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>