فَقُلْ شُموسٌ أَشْرَقَتْ في الدُّجَى … وَقُلْ غُصُونُ أَثْمَرَتْ بِالبُدُور
نواعس الأجفان بيضُ الطَّلَى … نَواعِمُ الأبدان هيف الخصور
كأَنَّما أَدمُعُ عُشّاقِهِمْ … قَدْ نظموها دررًا في النُّحُور
يَا كُحُلًا حَلَّ بِألحاظِهِمْ … جُرْتَ كَما جَارَ علي الفُتُور
وأَنتَ يا نَرْجِسَ أَحداقِهِمْ … شاركتُ في قتلي أُقاحَ الثَّغور
وقوله (١): [من السريع]
يَا خَصْرَهُ الدَّارِسَ أَشكُوكَ ما … حُمِّلته من ردفه العامر
يا أَيُّها الفاحم مِنْ شَعْرِهِ … للهِ كَمْ أَفَحَمْتَ من شَاعِرِ
وقوله (٢): [من الخفيف]
ماعلينا إذا التثمنا خُدودًا … قَدْ كَسَا الحسن فوقها أفوافا
واقتطفنا واوًا وراءً ودالًا … وشَمَمْنا مِيمًا وسينًا وكافا
وقوله (٣): [من الكامل]
ما عُذْرُ مِثلِكَ والرِّكابُ تُساقُ … ألا تفيض بدمعه الآماق
فأَذِلْ مَصوناتِ الدموع فإنَّما … هِيَ سُنَّةٌ قد سَنَّها العُشاق
وَلَرُبَّ دَمع خانَ بَعدَ وَفائِهِ … مُذْ حان من ذاك الفريق فراق
وَوَراءَ ذَيَّاكَ الكَثِيبٍ مُنَيْزِلٌ … لَعِبَتْ بِقَلبِكَ نَحْوَهُ الأَشواق
خُذْ أَيْمَنَ الوادي فكمْ من عَاشِقٍ … فَتَكَتْ به من سربه الأحداق
واحفظ فؤادَكَ إِنْ هَفَا بَرْقُ الحِمَى … أَوْ هَبَّ منهُ نَسِيمُهُ الخَفَّاقُ
وقوله (٤): [من الخفيف]
أَيُّها المُستبيح قتلي خَفِ اللَّهَ … وانْهَ عَينك للدم المُستَحِلَه
وأبن لي بأي ذَنْبٍ تَقلَّدْ … تَ دَمي عَامِدًا وَأَيَّةِ زَلَّه
يَا نَحِيف القوام من غيرِ ضَعْفٍ … وَسَقِيمَ الجُفُونِ من غَيرِ عِلَّه
بأبي منكَ وَجَنةٌ لِدَم العُـ … ـشَاقِ فيها شَواهِدٌ وَأَدِلَّه
كَتَبَ الحُسنُ فَوقَها سُورةَ النَّمـ … ـل وكانت للعاشقينَ مُضِلَّه
مشكلاتٌ حُروفُها وَهْيَ لا تُكْـ … ـتَبُ إلا بِنُقطةٍ وَبِشَكْلَه
(١) من قطعة قوامها ٩ أبيات في ديوانه ٢٤٠ برقم ٩٦.
(٢) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٢٤٢ برقم ٩٨.
(٣) القطعة في ديوانه ٢٦٤ برقم ١١٩.
(٤) القصيدة في ديوانه ٢٦٦ برقم ١٢١.