للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهَلْ يَرْتَجِي غَيرَ المظفّرِ نَازِحٌ … وَقد أشبه المنصور بأسًا وسُؤددا

فأدنى سراج الدين مُستمِعًا لهُ … فَأَنسى حبيبًا حِينَ أَنشا وأَنشدا

وَسَاقَطَ ذاكَ الدُرَّ من لَهَواتِهِ … نَظيمًا ولولا نَظمُهُ لَتَبدّدا

وَرَنَّحَ أَعطاف الندامى ولم يُدر … منه ثَناء مُجددا

وقمنا وَوَجْهِي للسفارة أبيض … بمن سادَ في نَظْمِ القَرِيضِ وَسَوَّدا

وأعرِفُهُ أسخى الملوكِ شَمائِلًا … وأَسْمَحُهُمْ نَفْسًا وأَبْسَطُهُمْ يَدا

ولكِنْ هِيَ الأوراقُ يُحْرَمُها الفتَى … قَرِيبًا ويَجني زَهْرَها المَرْءُ مُبعَدا

فَلا تيأس المُدَّاحُ مِنْ صَدَقَاتِه … فَإِنْ فاتَ يَومًا جُودُهُ لم يَفُتْ غدا

ومن شعره قولُهُ (١): [من الخفيف]

وَحَدِيثٍ كَأَنَّهُ قِطَعُ الرَّوْ … ضِ سَقَتْها دموعُ وِبْلٍ وَطَلٌ

وَعِتابٍ أَرَقَّ من بسمة الفجـ … ـر تَمشَّتْ مَا بين ماء وظل

وقولُهُ (٢): [من السريع]

مُذْفَرَّ مِنّي الصَّبْرُ في حُكْمِهِ … حَكَى عَليهِ مَدْمَعِي مَا جَرَى

أَبَاحَ قَتْلي في الهَوى عَامِدًا … وَصَاحَ كَمْ مِنْ عَاشِقٍ في الوَرَى

رميتُهُ في أَسْرِ حُبّي ومن … أجفان عينيهِ أَخَذْنَ الكَرَى

وقولُهُ (٣): [من مجزوء المتقارب]

أقَامَ لِعُشَّاقِه … علَى حُكم ميثاقه

وهذا دليلٌ علَى … مَكارم أخلاقه

هلال بدا طالعًا … بأفلاك أطواقه

هلالُ السَّماءِ … يَخِرُّ لإشراقه

حمى آسَ أَصْداغهِ … بِنَرْجس أحداقه

وقال فَخِلْنا القَضِيبَ … يَمِيل بأوراقه

وقولُهُ: [من السريع]

هَلْ حَكَمٌ يُنصفني فَهْوَ لي … مُصَارِعٌ يَصْرَعُ أُسْدَ الشَّرَى

وقولُهُ (٤): [من السريع]

إن أقبلوا من بين تِلكَ السُّتُورُ … وأَقْلَبُوا فَوقَ القُدودِ الشُّعُور


(١) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ٢٩٩.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) أخل بها ديوانه.
(٤) القطعة في ديوانه ٢٣٨ برقم ٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>