للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المملوك يُقسِمُ بِاللهِ لَقد صَادَفَ المَأْكُولُ الشَّرِيفُ مَنْ فَضَلَّهُ المملوك على الطَّوائِفِ المذكورة (وعربهم) وعمَّهم كثر الطعام، وَبَرَكةُ سيد الصلحاء الكرام، وما رأى النَّاسُ صائمًا أبر بهذا الإيثار، ولا اقتفى أحَدٌ في المكارم هذه الآثار، أطعمه الله من طيبات الجنة من الدعاء المقبول في … . وأعاد مناقبه الشريفة من .. والجنَّة.

والمملوك يسأل شكر سيدنا الشاكر لا زال المجد عونًا الراجيه، والجود يغني المؤمل عن تقاضيه، والحب في الله يدعوه فيواليك، ويدعوك فتواليه.

وقوله:

وَقَفَ المملوكُ مَوقِف الإجلالِ لِقَدْرِهَا والإخلال بالعَجْزِ عن شُكْرِهَا، واجتلى الأنوار من زَهْرِهَا وزَهْرِه، وألهاهُ نَسْجُ الجَوَى عَ الجريري (١) ومقاماته، والخوارزمي (٢)


(١) الحريري، القاسم بن علي بن محمد بن عثمان أبو محمد الحريري البصري: الأديب الكبير، صاحب «المقامات الحريرية - ط» سماه «مقامات أبي زيد السروجي». ومن كتبه «درة الغواص في أوهام الخواص - ط» و «ملحة الإعراب - ط» و «صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور» في التاريخ. و توشيح «البيان» نقل عنه الغزولي. وله شعر حسن في «ديوان» و «ديوان رسائل». وكان دميم الصورة غزير العلم. «مولده بالمشان بليدة فوق البصرة» سنة ٤٤٦ هـ/ ١٠٥٤ م، ونسبته إلى عمل الحرير أو بيعه. وكان ينتسب إلى ربيعة الفرس، قال مرجليوث: ترجم شولتنز ورسكه نماذج من مقامات الحريري إلى اللاتينية في القرن الثامن عشر، وظهرت لها تراجم في كثير من اللغات الأوربية الحديثة، مثل ترجمة روكرت Ruckert الألمانية وترجمته Steingass and Cgemery الإنجليزية.
ترجمته في: نزهة الألباء ٤٥٣، معجم الأدباء ٦/ ١٦٧ - ١٨٤، إنباه الرواة ٣/ ٢٣ - ٢٧، وفيات الأعيان ١/ ٤١٩ - ٤٢١، ٣/ ٢٢٧، تاريخ أبي الفدا ٢/ ٢٤٦، دول الإسلام (وفيات ٥١٦)، مرآة الجنان ٣/ ١١٣، طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٢٩٥، البداية والنهاية ١٢/ ١٩١، النجوم الزاهرة ٥/ ٢٢٥، بغية الوعاة ٣٧٨، معاهد التنصيص ٤٧٣، مفتاح السعادة ١/ ١٨٠، شذرات الذهب ٤/ ٥٠، روضات الجنات ٥٢٧، أعلام العرب ١/ ٢٥٦، الجواهر المضية ١/ ١١، الموسوعة الموجزة ٢١/ ٢٩، الأعلام، ٥/ ١٧٨، معجم الشعراء للجبوري ٤/ ١٩٢.
(٢) الخوارزمي، محمد بن موسى الخوارزمي، أبو عبد الله: رياضي فلكي مؤرخ، من أهل خوارزم، ينعت بالأستاذ، أقامه المأمون العباسي قيمًا على خزانة كتبه، وعهد إليه بجمع الكتب اليونانية وترجمتها، وأمره باختصار «المجسطي» لبطليموس، فاختصره وسماه «السند هند» أي الدهر الداهر، فكان هذا الكتاب، كما يقول ملتبرون الجغرافي (Malte Brun) أساسًا لعلم الفلك بعد الإسلام. وللخوارزمي كتاب الجبر والمقابلة ترجم إلى اللاتينية ثم إلى الإنكليزية، ونشر بهما وطبع بالعربية «مختصر منه، و «الزيج» نقل عنه المسعودي، والتاريخ» نقل عنه حمزة الأصفهاني، و «صورة الأرض من المدن والجبال الخ - ط» و «عمل الأسطرلاب» و «وصف إفريقيا ط» وهو قطعة من كتابه «رسم المعمور من البلاد». وعاش إلى ما بعد وفاة الواثق بالله، بعد سنة ٢٣٢ هـ/ بعد ٨٤٧ م. =

<<  <  ج: ص:  >  >>