للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَصومُ وتفطرُ في عافية … ولا زلت في عيشة راضية

جلا فيكَ شُكْري وصحفتُهُ … فلّلهِ ما جَرَتِ القافية]

وقوله (١): [من المتقارب]

أقُولُ وَكَفّي على خَصْرِهَا … تَطوفُ وَقَدْ كادَ يَخْفَى عَلَيْ

أخذْتُ عَليكَ عُهُودَ الهَوى … وَمَا فِي يَدِي منكَ يا خَصْرُ شَيْ

وقوله (٢): [من الخفيف]

بأبي أَهْيفُ القَوامِ تَمِيلُ الـ … بِيْضُ والسُّمْرُ والغَصُونُ إليهِ

كلَّفُونِي مِنْ قَدهِ حِفْظُ خَصْرٍ … ضَاعَ مِنّي فَكَمْ أَدورُ عَليهِ

وقوله: [من الطويل]

إذا أُوتِرَتْ قَوسُ السَّحابِ وَفُرِّقَتْ … سِهَامُ الحَيا للحلي سَبِّحْتُ رَاميها

وَإِنْ أَشبهت ألوانُها زَهَرَ الرُّبى … عَرفْتُ لتلك القوس قُدرة باريها

وقوله: [من مجزوء الكامل]

مَوْلايَ زَيْنَ الدِّينِ سُدْ … تَ بحُسْنِ أَخلاقٍ رَضيَّه

فَبَقِيتَ لي يَا من قَنا … ديلي بِهِ أَبدًا مُضِيَّه

وهذا آخر ما وقع عليه الاختيار من شعره.

وأَمَّا نثرُهُ فَهُوَ أَقَلُّ بَضَاعتيهِ، وأسهل صناعتيه، ومنه ما كتبه إلى بعض أصحابه:

وَهِيَ أَنَّ الدُّوَيْرة على ما أنهاه، ورُبَّما قصد في مرضه أن تكون فداه، قد مَلَّتْ دعاؤها من طول الوقوف، وَكَلَّتْ نَفْثَةُ جُدْرانِها مِنْ حَمْلِ السُّقُوف، وَعَزَمَ جَمعُها على أنْ يَنفَضَ، وكُلُّ جِدارٍ يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَ، وَمَولانا مَسْؤُولٌ فِي تَجِدِيدِ المَراسِم، وأَوْلَى مَنْ فَكَ أَسْرِي منها وَأَسْرِ الدَّعَائِم.

وقوله وقد بَعَثَ إليهِ ابنُ حِنَّا الوَزير بمآكل فصادف وصولها وُصُولُ طَوائِفَ من الفقراء إليه: [من الرمل]

كانَ عِنْدِي فُقَراءُ أَحْمَدِيَّه … عَمَّهُمْ جُودُ الأَيادِي العَلَوِيَّه

وَسُعُودِيُّونَ قَدْ أَسْعَدَهُمْ … رَبُّهُمْ بِالمَكْرُماتِ الصَّالِحيه

يَا مَولانَا سَيِّدَ الوزراء، وكَهْف الفقراء، أكل واللهِ طَعامك الأبرار، وأفطر على معروفك مَنْ لا نَوَى الإفطار، وَصَلَّتْ عَليكَ مَلائكةُ السَّماءِ البَررَةُ الأطهار.


(١) البيتان في فوات الوفيات ٢/ ٢١٩.
(٢) البيتان في فوات الوفيات ٣/ ١٤٦، تمام المتون ٢٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>