وَإِلاّ أَزْمَةُ دَارٍ غَدَتْ … بِهِمْ حَرُمًا أُمَنَا لِلحَريمِ
وَنِعْمَ الفداءُ لَهُمْ قد بَعَثْتَ … من الفائقات ذَواتِ الشُّحُومَ
أَعَدْنَ الشَّبَابَ إلى مطبخي … وقد كانَ شَابَ بِحَمْلِ الهُمُومِ
وَعَادَتْ قُدُوري زنجيَّةٌ … فَأَعجِبْ بِزَنْجِيةٍ عِنْدَ روم
وَطالَ لِسَان لِناري بِهِ … خَصَمْتُ خطوبًا غدَتْ مِنْ خُصُومي
وضَرَّجت خدَّ الثّرى مِنْ دَمِ … كما فَتَحِ الوَرْدَ مَرُّ النسيمِ
وَأَمسيْتُ ضَيْفَكَ فِي مَنْزِلِي … وَمَنْ فِيهِ ضَيْفٌ لظيف الكريم
وقد أنبتت صَدَقَاتُ الوَزِيرِ … لَهُمْ مَا لَهُمْ مَنْ دَمٍ أو لحوم
وقوله: [من الرمل]
لَيْتَ مَنْ أَسْبَلَ مِنْ شَعْرِ ظَلاما … حَطَّ عن أَبهَى مِنْ البَدْرِ لِقَامَا
ابنُ سِتٌ وَثَمانٍ يَا لَهُ … قَمَرًا أَطلَعَهُ الحُسْنُ تَمَامَا
هَزَّ عِطْفًا وَنَضَا طَرْفًا فما … أَنْذَرَ الرُّمحَ وَمَا أَمْضَى حُسامَا
وَرُضَابُ الشَّعْرِ لَمْ أَظْفَرُ بِهِ … هَنّا الله أَراكًا وَبَاما
لَمْ يَجِدْ غَيْرَ فُؤَادِي هَدَفًا … عِندَما فَرَّقَ مِنْ لَحْمٍ سِهَامَا
أَيُّها اللائم لا مِلْتَ إِلى … قَولِ مَنْ عَنْفَ في الحُبِّ وَلامَا
لا وَمَنْ صَيَّرَ نِيران العدا … لي بإبراهيمَ بَرْدًا وَسَلامَا
إنَّ إبراهيم أضحى آمِنًا … كُلُّ مَنْ حَلَّ لَهُ مِنَّا مَقَامَا
[لتدبير تلق لديهِ حَرَمًا … على الجان على الجور حراما]
قفْ بِنادِيهِ المُرَجَى وَقفةٌ … وَادْعُ في طَاعتهِ الخَطْبَ غُلاما
وقال يمدح المولى الفاضل الصدر نجم الدين حمزة بن الأصفوني (١)، وقد سير إليه قصيدتين مدحًا في سيدنا محمد رسول الله ﷺ: [من الكامل]
مولاي نجم الدين ما للأَنْجُمِ … أَدنى علاك ولو رقين بسلم
ما مِدْحَةٌ في المصطفى لا مسه … هي لاقه مِنْ شَرِّ نارِ جهنّم
شاب الأوائل من أوائلها بما … حصر الفضائل في حروف المُعَجمِ
بانت بها (بانت سعاد) وخيّمتْ … هي تبرُ كل مستور ومخيم
ها مدحة العباس مدحة حمزة … يُتلى بها تلو البنان لمعصم
(١) حمزة بن محمد بن هبة الله عبد المنعم، الصاحب، نجم الدين الأسفوني.
ترجمته في: الطالع السعيد ٢٣٢ - ٢٣٤، السلوك ١/ ٧١٣، الخطط الجديدة ٨/ ٥٧.