للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا مسة تقفي بها قافية … قُلْ فيهما وامدحهما ملء الفم

تدعى حبيبًا في غد لمحمد … إذ طاوعتك بها قريحة مُسلم

وقال وقد خرج في خدمة المقرّ الصاحبي الزيني للتقي أخيه المقر العالي التاجي - جمع الله شملهما - عند عوده من غزاة حمص، ولم يمكنا الصاحب زين الدين من أن نتعدى بلس فكتب إليه: [من الوافر]

خرجنا كي نقوم ببعضِ فَرْضٍ … علينا من لقائك والسلام

يوم بنا أخوك ونحنُ صَفٌ … وليس لنا الخروج عن الإمام

وابرح ما يكونُ الشوقُ يوما … إذا دَنَتِ الخيام إلى الخيام

وقوله: [من الكامل]

للهِ بِرْكَتُكَ التي حَسُنَتْ … نَظَرًا لِوَجهِكَ حِينَ تَبْتَسِمُ

حَكَتِ السَّماء ووردها شَفق … وَنُجومُها أضيافُهُ وَهُمُ

وَكَأَنَّما السَّبُعانِ قَدْ جَمَدا … مِنْ خَوْفِ بَأْسِكَ حِينَ تَنتَقِمُ

والماء من فم ذا وذاك حَكَى … سَيْفين سُلا والسيوفُ دَمُ

وَصَوالج في فِضَّةٍ سُكِبَتْ … لِلماءِ دُونَ طُلوعِها الدِّيمُ

وَكأَنَّما أَيَّامُنا حُلَلٌ … نُشِرَتْ وَيَومُكَ ذا لها عَلَمُ

قوله: [من الكامل]

وَرَعَيْتَ هذا الجيش مِنْكَ بِناظِرٍ … مَا كادَ يُهْمَلُ رَعْيُهُ بِمَنامِ

وَرَدَدْتَ لِلأقلام أَمْرَ سُيُوفِهِ … فَأَقرَّتِ الأسياف للأقلام

قوله: [من الطويل]

قِفِ العِيسَ إن وافيْتَ تلكَ … المَعالِما وُقُوفَ مُحِبِّ بَاتَ بِالشَّوْقِ عَالما

وَرَو ثَراها بالمدامِعِ إِنَّها … لَتَحسُدُ أجفاني عليها العمائما

وما أَنَا بِالنَّاسي عُهُودًا تَقدَّمتْ … ولا مَعْهدًا لي بالحمى مُتَقادِما

خَلِيليَّ إِنْ لَمْ تُسعداني على الهوَى … فَلا تُلزماني أَنْ أَخِيبَ اللَّوائِمَا

وقوله: [من الطويل]

أشاقَكَ بَرْقٌ باتَ طَرْفُكَ شَائِمُه … فَأَرْسَلَ دَمْعًا لا تُغِبُّ غَمَائِمُه

سَلِ الدَّارَ عَنْ أَقمارِهَا وَلَرُبَّما … سَأَلْتَ عن الشيء الذي أنت عالمه

وَدُونَكَ فَاسْتَنْشِقْ صَبًا مَسَّ ذَيلُها … لَواحِظَ زَهْرٍ قَدْ تَنبَّه نَائِمُه

سقى الغَيْثُ أيامي هناكَ فَإِنَّها … وَسَلْ زَمني أَعيادُهُ وَمَواسمُه

<<  <  ج: ص:  >  >>