قوله: [من الوافر]
[أدارت من لواحظها الكؤوسا … وغَطَّت بالمدام الخندريسا
وماس بها الدلال وغيرُ بِدْعٍ … لأعطاف الأراكة أن تميسا
بدت قمرًا بنا ولنا نجومًا … ولولا نورها كانت شُمُوسا
تريك الدرَّ مِنْ جَبَبٍ وثغر … وتمنع منهما عنك النفيسا
وإنَّ وراء ما منعت سلافًا … قليلًا بَذْلُنا فيه النفوسا]
قوله: [من الرمل]
وَمَعَالٍ لَوْ مَدَدْتُمْ بَاعَها … لَتَنَاوَلْتُمْ بِها النّجْمَ جُلُوسا
وَأَيَادٍ أَطلَقَتْ فينا النَّدى … بَعْدَ ما قدْ كانَ في الأيدي حبيسا
[قوله: [من البسيط]
وقد كساني من ذكراك لي حُلَلًا … يبقى بها شرف المكسو والكاسي
وما محل سراج باتَ يذكره … البدر المنير وماذا قدر نبراسي
دمعي إلى حلّق أمسى يزيد فما … نريد أو بردى أو نهر باناس
وكم جلا لابن إسرائيل من غزل … أحلى من الأمل الآتي على الياس
كم قاد إحسانك الدهر الجموح لنا … وكم ألان علينا قلبه القاسي
وكم سقى سيفك الأبطال كأسَ ردّى … لولاك لمْ يَحْسُهُ يومَ الوغى حاسي
وكم أطلت لسانًا للسان إلى … أن راح طرف الردى عن لحظه خاسي
قدمت بدر الدنا والدين في نعم … قد استقر بناها فوق آساس
قوله: [من مجزوء الكامل]
وأجس نبض حديثِهِ … فَيَدِقٌ عَنْ جَسي وحسي
وأقول: صح مجيء تاج الد … ين كي أحظى بأنسي
فيقول: لا فأقول: كيف … تركته تغديك نفسي
ومتى وَصَلْتَ وأينَ أنتَ … وخمس أَنمُله بخمسي
وقوله: [من الطويل]
يمينًا لَقَدْ سَرَّ الإمام ابن إدريس … جُلُوسُكَ في يوم الخميس لِتَدْرِيس (١)
(١) الإمام الشافعي، محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله: أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة (بفلسطين) سنة ١٥٠ هـ/ ٧٦٧ م وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة ١٩٩ فتوفي بها سنة ٢٠٤ هـ/ ٨٢٠ م، وقبره معروف في القاهرة. =