يأتي الطبيب له بلا قلب وهل … يأتي لمن لا طعمة في فلسه
ويخاف من نار السراج إذا أتى … فالغش أول طبه أو حدسه
يصف الدجاج وليس يعرف سعره … فيظل عبدك غائبًا عن حِسّه
وكذا العقاقير العوالي خباثةً … منه ونوعًا من مكائد دخسه
فبقيتُ أُخفي منه نفسي هاربًا … وأَكاد أفطس إن سمعتُ بحِسّه]
قوله: [من الوافر]
فينظُرُني من الحُمَّى صريعًا … بِجُملتِها وَقَدْ حَمِيَ الوَطِيسُ
وَلي سَنَةٌ أَكابِدُها فَتَمضي … وَتَأْتي وَهْيَ سَاخِطَةٌ عَبُوس
إذا ما أَقْلَعَتْ عَنِّي بِرِيحٍ … طِيَابٍ رَدَّها الرِّيحُ المَرِيس
فَقَدْ مَلَّ الطَّبِيبُ وَمَلَّ أَهْلي … وَمَلَّتْني المُضَاجِعَةُ العَروس
وَقَالتْ راهبًا قد صِرْتَ قُلْ لِي … فَقُلْتُ نَعَمْ وفي بيتي حَبِيس
[وليس بقائم لك قَسُّ ديري … إذا قامت دُجى الليل القسوس
وحاضن بيضهِ مُذبات عنهُ … فلا حِسٌ هناك ولا حَسِيس
ولي شُغل بأوجاع توالت … وأوحال تطيح بها الرؤوس
قوله: [من الكامل]
أيتمت بعدك يا أبا العباس … التَّوْأَمَينِ مِنْ النَّدى والباس
وتركت أم الفضل كلى دمعُها … دمعي كما أنفاسها أنفاسي
أَبكى فراقُكَ كلَّ طَرْفٍ ما التقى … بعدَ النَّوى بكرى ولا بنعاس
من قال بعدك يا حبيب لدمعه … ما في وقوفك ساعة من باس
غادرت أبيات القريض الوحشة … معدودة في الأربع الأدراس
سلبت أساليب البديع أمامها … في تكلم الأنواع والأجناس
فتوى الطباق رهين أطباق الثَّرى … ومضت أبر جنازة كاس
ما للمدامع لا تفيض أسى وقد … غاضت بحار الشعر في الأرماس]
قوله: [من الكامل]
البس شِفَاءَكَ فَهُوَ خَيرُ لِباسِ … وَاسْلَمْ سَلِمْتَ لِنائلٍ وَلِباس
واعلَم بِأَنَّ اللهَ ﷻ … مَا كانَ بِالنَّاسِي دُعَاءَ النَّاسِ