للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يأتي الطبيب له بلا قلب وهل … يأتي لمن لا طعمة في فلسه

ويخاف من نار السراج إذا أتى … فالغش أول طبه أو حدسه

يصف الدجاج وليس يعرف سعره … فيظل عبدك غائبًا عن حِسّه

وكذا العقاقير العوالي خباثةً … منه ونوعًا من مكائد دخسه

فبقيتُ أُخفي منه نفسي هاربًا … وأَكاد أفطس إن سمعتُ بحِسّه]

قوله: [من الوافر]

فينظُرُني من الحُمَّى صريعًا … بِجُملتِها وَقَدْ حَمِيَ الوَطِيسُ

وَلي سَنَةٌ أَكابِدُها فَتَمضي … وَتَأْتي وَهْيَ سَاخِطَةٌ عَبُوس

إذا ما أَقْلَعَتْ عَنِّي بِرِيحٍ … طِيَابٍ رَدَّها الرِّيحُ المَرِيس

فَقَدْ مَلَّ الطَّبِيبُ وَمَلَّ أَهْلي … وَمَلَّتْني المُضَاجِعَةُ العَروس

وَقَالتْ راهبًا قد صِرْتَ قُلْ لِي … فَقُلْتُ نَعَمْ وفي بيتي حَبِيس

[وليس بقائم لك قَسُّ ديري … إذا قامت دُجى الليل القسوس

وحاضن بيضهِ مُذبات عنهُ … فلا حِسٌ هناك ولا حَسِيس

ولي شُغل بأوجاع توالت … وأوحال تطيح بها الرؤوس

قوله: [من الكامل]

أيتمت بعدك يا أبا العباس … التَّوْأَمَينِ مِنْ النَّدى والباس

وتركت أم الفضل كلى دمعُها … دمعي كما أنفاسها أنفاسي

أَبكى فراقُكَ كلَّ طَرْفٍ ما التقى … بعدَ النَّوى بكرى ولا بنعاس

من قال بعدك يا حبيب لدمعه … ما في وقوفك ساعة من باس

غادرت أبيات القريض الوحشة … معدودة في الأربع الأدراس

سلبت أساليب البديع أمامها … في تكلم الأنواع والأجناس

فتوى الطباق رهين أطباق الثَّرى … ومضت أبر جنازة كاس

ما للمدامع لا تفيض أسى وقد … غاضت بحار الشعر في الأرماس]

قوله: [من الكامل]

البس شِفَاءَكَ فَهُوَ خَيرُ لِباسِ … وَاسْلَمْ سَلِمْتَ لِنائلٍ وَلِباس

واعلَم بِأَنَّ اللهَ … مَا كانَ بِالنَّاسِي دُعَاءَ النَّاسِ

<<  <  ج: ص:  >  >>