وقوله: [من الطويل]
أَمَوْلايَ فَخْرَ الدِّينِ عَمَّرْتَ مَنزِلي … وَعَمَّرْتَ مِنْ ذِهْنِي سِراجًا مُوَقَّدا
بَعَثْتَ بِقَمْح لُؤْلُؤيِّ نَثَرْتَهُ … فَخُذْ مِنْ ثَنائي جَوْهَرًا مُتَنضّدا
وَقَدْ كانَ لي بَيْتٌ مِنْ الفَارِ مُقْفِرٌ … فَلَمَّا عَمَرْتَ البَيْتَ جَاءَتْهُ حُشَّدا
وَطَابَتْ لنا طابونَةٌ شَابَ فَوْدُها … فَعَاوَدَهَا عَصْرُ الشَّبابِ كَما بَدا
قوله: [من البسيط]
مَنْ يَحفَظُ الفِيلَ بَعْدَ الشَّبْلِ والأَسَدِ … هَيْهاتَ والمَوْتُ لا يُبقي على أَحَدِ
مَنْ يَجْمَعُ الشَّمْلَ مَنْ يُرْضِي العَشِيرَةَ … مَنْ يَجْلُو الضَّرورة مَنْ يَهْدِي إلى الرشد
لَمْ يَبْقَ فَوْقَ بَسِيطِ الأَرْضِ مِنْ أَحَدٍ … إِلا ثَنَتْهُ حَزينًا صُبحَةُ الأَحَدِ
وَجَدَّدَتْ لي في يوم الخَمِيسِ أَسَى … لَمْ يَجْرِ مُشبَهُهُ يَوْمًا على أَحَدِ
مَا أَعْفَلَ النَّاسَ عَنَ هذا وَكَمْ نَظَرُوا … في وَالدٍ عِبَرًا شَتَّى وفي وَلَدِ
أَجَدَّ فَقْدُ ابْنِ مُوسَى مِثْلَ والدِهِ … فَيا لَهُ كَمَدًا وَافَى عَلَى كَمَدِ
لَوْ كُنْتُ بِالجَانِبِ الغَربي حِينَ قَضَى … فِيهِ ابْنُ مُوسَى لَنَادَيْتُ الحِمامَ قَدِ
مَا بَعْدَهُ غَايَةٌ يَا مَوْتُ تَطْلُبُها … وَصَلْتَ لِلشَّهْبِ فِي تَرْقَاكَ فَائِدِ
يَزِيدُ في كُلِّ يَوْمٍ عِلْمَ تَجْرِبَةٍ … حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمٌ بِغَيْرِ غَدِ
[الق العزاء تقي الدين محتسبًا … فِراقَهُ عَضُدًا كمْ فتَ في عَضُد
واصبر فإنك يا أيوب منتصف … بالصبر حسب قياس فيكَ مُطرد]
سَقَى الحَيا يَا بَنِي يَعْمُورَ أَعْظَمكُمْ … فَطَالَما جُدْتُمْ والغَيْثُ لم يَجُدِ
[قَوْلُهُ: [مِنَ الرَّمَلِ]
قُلْ لحسادي على نيل الغِنى … ومعَ النعمة لا بُدَّ حسود
ولمن يعجبُ مِنْ صَيدي الذي … جاءني يدنو ومرماه بعيد]
وقَوْلُهُ: [مِنَ الطَّوِيلِ]
بانَتْ لكَ الدُّنيا فَعِشْتَ سَعِيدًا … وَأَوْمَتْ لكَ الأُخْرَى فَمُتَّ شَهِيدا
[وصرَّفتَ أمرَ المُلكِ في كُلِّ دولةٍ … تزينها كالعِقْدِ زَيَّنَ جيدا]
رَأَى اليَمَنُ العَزْمَ الذي كُنْتَ شَاهِرًا … فَفَلَّ لِقَيْسٍ عَسْكَرًا وَحُشودا
لعِرضِكَ تَعْلُو رَايَةٌ يَمَنِيَّةٌ … تُنِيرُ وُجُوهًا لِلحَوَادِثِ سُودا
وَأُودِيْتَ قَيْسيَّ المَلابس من دَمِ … جَرَى فَأَبِي دَمْعُ العُيُونِ جُمُودا
كَذلكَ يَكْسُو نَفْسَهُ كُلُّ صَارِمٌ … يَمَانٍ فَسَلْ هَامًا بهِ وَوَرِيدا
ونحنُ زَرْعُ لا محالة للردى … فلمْ تَرَ إلا قائمًا وحصيدا
وإن طريق الحادثات إلى السُّها … قريب وإنْ خِلْنا الطريق بعيدا