سَقَتْ صارم الدين الغمائمُ بَرَّةً … تُبارى له تلك الأنامل جُودا]
وقوله: [من مجزوء الرجز]
لَوْ وَجَدَ اللَّائِمُ بَعْضَ مَا وَجَدْ … في الحُبِّ مَا فَنَّدَهُ هذا الفَنَدْ
يَسُومُهُ صَبْرًا وَمَا أَبْقَى الهَوَى … تَاللهِ لا صَبْرًا لهُ وَلا جَلَدْ
سَلْ بِي وَقَدْ حُمَّ الفِراقُ مَوْقِفًا … أَلْزَمُ فِيهِ كَبِدًا مِنِّي بِيَدْ
يَضُمُّنا طِيبُ عِناقٍ ضِيقُهُ … قَدْ أَلَّفَ الرُّوحَيْنِ مِنَّا فِي جَسَدْ
كِدْنَا وَقَدْ رَقَّ العِتَابُ بَيننا … نَحُلُّ مِنْ عَزْمِ الفِراقِ مَا انْعَقَدْ
إنَّ ابنَ مُوسى في الكِرام وَاحِدٌ … أُعِيذُهُ بِقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ
تلا أباه في العُلا وَحَبَّذا … كَيْفَ جَرَى ذاكَ القِياسُ وَاطَّرَدْ
مَا أَجْدَرَ الفَرْعَ بِسِرٌ أَصْلِه … وَأَخْلِقْ الشَّبْلَ بِأَخلاقِ الأَسَد
مِنْ آلِ يَغْمُورَ الذين مَجْدُهُمْ … تَشابَهَ الوَالدُ فِيهِ والوَلَد
قُلْ لِحَسُودٍ قَدْ عَوَى سَماءَهُمْ … لَما رَأَى شِهَابَهُمْ وَقَدْ وَقَدْ
لا تعبأ الأُسْدُ بِذُوبان الفَلا … إذا عَوَتْ فَكَيْفَ تَعْبا بالنَّقَدْ
سَلْ بِهَمُ لَيْلَ القَتَامِ إِذْ دَجَا … وَسُمْرُهُمْ تُوقِظُ أَجفانَ الزَّرَدْ
وَبِيَضُهُمْ عَارِيَةٌ لكنَّها … من الجسادِ قَدْ تَبدَّتْ في جَسَدْ
مُخضرَّةٌ مُحْمَرَّةٌ كأَنها … اَسُ عِذارٍ من شَقِيقٍ فَوْقَ خَدْ
قوله: [من الرجز]
سَطَّرَهَا المَمْلُوكُ وَهُوَ أَرْمَدُ … يَخالُ أَنَّ الصُّبْحَ لَيلٌ أَسْوَدُ
يُمسِي بِلَيْلِ العَاشِقِينَ دَمْعَةً … لا تَنْتَهِي، وَمُقَلَةٌ لا تَرْقُدُ
كُلٌّ على إنسانٍ عَيْني عَطَفَتْ … كَأَنَّ إِنْسَانِي لَدَيْها وَلَدُ
وَمَوْعِدُ البِرِّ فِطَامُ نَاظِرِي … مِنها فَهَلْ يُنْجَزُ ذَاكَ المَوْعِدُ
وَهَلْ لِطب المِصْرِ مِنّي رَاحَةٌ … فَكُلُّهُمْ في تَعَبٍ مُنَكَدُ
مَلُّوا إلى البَرِّ والبَحرَ مَعًا … ذا مُزْبِلُ الطَّرْق وَهَذَا مُزْبِدُ
بَلْ سَئِمُوا السُّحْرَةَ لا كاغِدَةٌ … فِيها من الوَرَاقِ مَا يُنْتَقَدُ
وَلَوْ أَتَى فِيهِمْ حُنين لم يَرُحْ … إلا بِخُفَيْهِ وَذا مُطَّرِدُ
سَعِيدُهُمْ بِالمَدْحِ مَوْعودٌ مَعِي … وَذُو الشَّقَاءِ بالهِجا مُهَدَّدُ
وَعُوَّدِي مَلُّوا وَشَرُّ الدَّاءِ أَنْ … تَعْيَا الأَسَاةُ وَتَملَّ العُوَّدُ
وَلَمْ يَكُنْ مَطْلُ الطَّبِيبِ عَادَتي … وَإِنَّما العَزِيزُ مَا لا يُوجَدُ
قوله: [من الخفيف]
غِبْتَ عنا ولم يغب لك جُودٌ … جاءَ يتلو التحبب فيه الجودا