للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واسرح بعين الفكر هل أبقى الغنى … أحدًا يُرى بفناء هذي الدار

لا تغبطن أحدًا على الإيراد … إلا بعد أمن عواقب الإصدار

وله أيضًا (١):

تلق الأمور بصبر جمل … وصدرٍ رحيب وخل الحرج

وسلّم لربك في حكمه … فأما الممات وأما الفرج

وله أيضًا:

حباني من الدنيا الدنية خالقي … ولي خبّأ الأخرى له الحمد المن

وما كان لي في علمه فهو كائن … ولو جَدّ في حرماني الأنس والجن

وله:

أنا ابن فاطمة وحيدر … مابمنعي مقتضى

لم يجر أجر الله إلا في … صحيفة من رضى

ومنهم:

[٧٢] تاج الدين، أبو سعد، محمد بن محمد بن عبد المنعم السعدي (٢)

ابن البارنباري، وهو المؤخر المقدم، بفضله المعلم شبا النوائب بنبله المعظم بمحله، المنظم بقلمه، ما فاق السيف في جوهر نصله يا له قلمًا لا يخطئ سهمه القرطاس، ولا يخلى نخبه من شرب كاس وطاس، من بنان ينشي الصاحي، وينسى مقالته اللاحي، بما تفتر له ثغور الأقاحي، وبغير رائد زهره الممطور في اليوم


(١) البيتان في: الدرر الكامنة ٢/ ١٥٥ والنجوم الزاهرة ١١/ ١٠.
(٢) محمد بن محمد بن عبد المنعم. تاج الدين أبو سعد السعدي البارنباري، وقد ضبطه الصفدي بباء موحده وألف بعدها راء ونون بعدها راء ونون بعدها باء موحدة، وبعد الألف راء أخرى، ثم ياء النسب، ولقبه ابن حجر في الدرر بالزفتاوي. قاض من الكتاب المترسلين الشعراء، ولد سنة ٦٩٦ هـ وطلب الفقه والعربية وكتب خطًا حسنًا، وكتب في الإنشاء بالقاهرة سنة ٧١٣، ثم نقل إلى طرابلس وفي سنة ٧٤٥ هـ داهم بيته سيل، فخرج ليعرف ما حدث، وعاد فلم يجد البيت بما فيه، وفي الجملة ولداه الشابان فاختلط عقله وعاد إلى القاهرة، وعاش بقية عمره حزينًا حتى وفاته فجأة في القدس سنة ٧٥٦ هـ.
وله شعر وسط، جمع في ديوان سماه «الفتح الرفيع في مدح الشفيع» الثالث والخامس منه في دار الكتب. انظر: الدرر الكامنة ٤/ ٣١٥ الوافي بالوفيات ١/ ٢٤٩ وأعيان العصر وله مع الصفدي مراسلات ذكر بعضها في كتابيه المذكورين. والنجوم الزاهرة ١٠/ ٣٢٠ والأعلام ٧/ ٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>