للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المردد المقطر مكررًا فقال:

على دم القطيفة اجتمعنا … وإن سقيت بقطر قد تكرر

وقد أضحى عليها للزميتا … رشاش مثلما قد رُشَّ سُكَّر

على أن ناصر الدين بن النقيب الكتاني نازع كلًا منهما في بيتيه، وادعى أنهما له.

وأخذا من حرز ديوانه وعدى فيهما عليه، وهما أصدق وبهما منه أليق.

وهذا آخر أعيان المصريين من الموتى الذين فرغ منهم شغل الوجود وأطبق على درهم صنف اللحود، وكانوا عينا تسرّ العيون نظرًا. فصاروا أثرًا يصر في المسامع دررا.

* * *

فأما من هو الآن حيُّ موجود، وأن لكلامهم ما تحلّت به العقود. فلا أعرف منهم إلا من أتمم بتوسعه هذا الطراز، وأكمل ببديعه من حديث هؤلاء الجماعة ما عاز، وهما فرقدا سماء أنارا، ويدا بطش تمد كلتاهما يمينًا لا يسارًا، وهما ممن جافي عقيب أولئك. وعدا مع الكاتبين الكرام إلا أنهم من الملائك، وها نحن لا نعدهم عنهم، ونحسبهم وإن لم يكونوا إلا بعدهم منهم فنقول:

ومنهم:

[٧١] السيد الشريف شهاب الدين أبو عبد الله الحسيني (١) بن الحسيني (٢) الموسوي المعروف بابن قاضي العسكر

رجل بأقل ما فيه يشكر، وما من المحاسن إلا ما هو أقل أنه به يُذكر، وجده


(١) الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن زيد بن الحسين بن مظفر بن علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى الكاظم الحسيني، الشريف، شهاب الدين أبو عبد الله المعروف بابن قاضي العسكر ولد سنة ٦٩٨ هـ وخدم في ديوان الإنشاء أيام الملك الناصر بالقاهرة، وحج إلى بيت الله، وذهب إلى الكرك وغيرها. وأنشأ مدرسة بحارة بهاء الدين وأوقف عليها وقفًا جديدًا وكتبًا كثيرة، وكان من أصدقاء خليل بن أيبك الصفدي. الذي ترجم له في الوافي وألحان السواجع وله معه مراسلات، جمع خطبه في ديوان سماه (المقام المحير في مقام المنبر) توفي سنة ٧٦٢ هـ.
انظر ترجمته في: الدرر الكامنة ٢/ ١٥٣ والوافي بالوفيات ١٣/ ٥١ والبدر الطالع ١/ ٢٢٨ ودائرة معارف البستاني ٣/ ٤٤٧، والحان السواجع.
(٢) في الأصل: بن الحسني.

<<  <  ج: ص:  >  >>