به، ولكن لك منه مائتا ألف درهم فتشبهت به حتى صار لي خُلُقًا لا يتهيأ لي مفارقته.
ومنهم:
[١٠] ابن طهمان، يعقوب بن داود (١)
وكان معمور الباطن بالورع والزهد المتبع، ولم تكن زخارف الأنام تَطَّبِيهِ، ولا غروس الدنيا تصبيه.
كتب أولًا لنصر بن سيار، ثم بقي بطلًا وَزَرَ للمهدي، وبلغ منه ما لم يبلغه
(١) يعقوب بن داود بن عمر السلمي بالولاء، أبو عبد الله: كاتب من أكابر الوزراء. كان يكتب لإبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنى. وخرج «إبراهيم» على «المنصور العباسي» بالبصرة، فظفر به المنصور وقتله (سنة ١٤٥) وحبس يعقوب. ثم أطلق بعد وفاة المنصور، فتقرب من «المهدي» وعلت منزلته عنده، حتى صدر مرسوم إلى الدواوين يقول: إن أمير المؤمنين المهدي قد آخي يعقوب بن داود واستوزره (سنة ١٦٣) فغلب على الأمور كلها، وقصدته الشعراء بالمدائح، وكثر حساده، وتتابعت الوشايات فيه. وسقط عن برذون، فانكسر ساقه، فعاده المهدي في اليوم الثاني. وانتهز الوشاة فرصة غيابه عن العمل، فذكروا للمهدي صلته الأولى بالعلويين، فيقال أنه أراد اختباره، فطلب منه أن يريحه من شخص سماه له، من العلويين، فاكتفى يعقوب بأن وكل أحد رجاله بالعلوي وأعطاه مالًا، وأوعز إليه بالرحيل والاختفاء؛ وبعد مدة سأله المهدي عنه، فقال: مات. وعرف المهدي أنه كذب عليه، فانفجر سخطه، وعزله (سنة ١٦٧) وأمر بحبسه في «المطبق» وصادر أمواله. ومكث في الحبس إلى أن مضت خمس سنوات وشهور من ولاية هارون الرشيد فأخرج (سنة ١٧٥) وقد ذهب بصره، ورد عليه الرشيد ماله، وخيره في الإقامة حيث يريد، فاختار مكة، فأذن له، فأقام بها إلى أن مات سنة ١٨٧ هـ/ ٨٠٣ م. وهو الذي يقول فيه بشار: بني أمية هبوا، طال نومكم … إن الخليفة يعقوب بن داود! ترجمته في: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٠، وتاريخ خليفة ٤٤٤، وعيون الأخبار ١/ ٢٥٤ و ٢/ ٢٤، ومعجم الشعراء للمرزباني ٤٩٥، والوزراء والكتاب للجهشياري ١٥٨ - ١٦٣، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٣ و ٧/ ٦٠٧ و ٨/ ١١٧ و ١١٨ و ١٣٣ و ١٣٦ و ١٣٩ و ١٥٤ - ١٦٢ و ١٨١ و ٣٠٢، ومروج الذهب طبعة الجامعة اللبنانية ٢٤٤٠، وحماسة أبي تمام ١/ ٣٩٩ ٤٠٠، والعيون والحدائق ٣/ ٢٧٣ - ٢٧٠ و ٢٧٨٢٧٥ و ٧٨١، ومقاتل الطالبيين ٤١١، وتحفة الوزراء للثعالبي ٢٥ و ١١٥، والإنباء في تاريخ الخلفاء للعمراني ٧٢، والفخري في الآداب السلطانية ١٨٥ و ١٨٨، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٢٠، والكامل في التاريخ ٦/ ٣٧ و ٤١ و ٤٩ و ٥٥ و ٦٩ - ٧٢ و ٨٦ و ١٠٣ و ١٦٠، ووفيات الأعيان ١/ ٢٧٣ و ٢٧٤ و ٤٢٧ و ٤٢٨ و ٣/ ٢٣١ و ٧/ ١٩ - ٢٦ رقم ٨٣٠، وتاريخ بغداد ١٤/ ٢٦٢ - ٢٦٥ رقم ٧٥٥٩، وتاريخ حلب للعظيمي، ١٣٥، وأمالي المرتضى ١/ ١٤١، والفرج بعد الشدة للتنوخي/ ٢/ ١٥٠ و ١٧٦ و ٢٣٣ و ٣/ ٢٤١ و ٤/ ١٠٤ - ١٠٦ و ٥/ ٩٨، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٢٤، ٢٥، وبدائع البدائة ٣٥ - ٣٦، وخلاصة الذهب المسبوك ١٣٣، والعقد =