وكان المنصور يقول: غَلَبَنا بنو مروان بثلاثة أشياء. بالحجاج بن يوسف، وعبد الحميد بن يحيى، والمؤذن البعلبكي.
ومنهم:
[٥] طلحة بن زريق (١)
كان يكتب للإمام إبراهيم بن محمد إلى الدعاة، ويقرأ كتبهم إليه، وهو أخو مصعب بن زريق - جَدّ طاهر بن الحسين - وقد كانت لهم دولة ملك، وصولة سلطان، وامتدت لم أيام موصوفة، وأقلام تبري الرماح قصباتها النحيفة، ثم كانت لآخرهم سيوف ذللت الدول، وداست مفرق البطل.
ومما كتبه عن الأيام في جواب إلى بعض رؤوس الشيعة، ليستأذنه فيمن قدر عليه من عُمال بني أمية: أما بعد فلا تمر بشجرة … يكنك، إلا فعلت، وإياك أن يتميل الثمرة والسلام.
ومنهم:
[٦][أبو] أيوب المورياني (٢)
كان وزيرًا متقلدًا لأبي جعفر المنصور في آخر أيام بني أمية حين جرد للسياط على ما كان انكسر عليه من ضمان كان ضمنه منهم، ففداه أبو أيوب بنفسه، وبذل ماله دونه حتى خلص منهم، … فكان يعدّها له يدًا ويشكره إلى أن بدا له ما بدا.
(١) ترجمته في: الوزراء والكتاب ٨٤. (٢) سليمان بن مخلد المورياني الخوزي، من وزراء الدولة العباسية في العراق. ولي وزارة المنصور بعد خالد بن برمك (جد البرامكة) وأحسن القيام بالأعمال، ثم فسدت عليه نية المنصور، فأوقع به وعذبه وأخذ أمواله. توفي سنة ١٥٤ هـ/ ٧٧١ م. وكان لبيبًا فصيحًا، أصله من موريان إحدى قرى الأهواز (خوزستان، عربستان). ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/ ٤١٠ - ٤١٤ رقم ٢٧٦، الفخري ١٥٧، الوزراء والكتاب للجهشياري ٩٧، الأعلام ٣/ ١٣٥، تاريخ الإسلام (السنوات ١٤١ - ١٦٠ هـ) ص ٤١١، و ٦٧٦٦٧٥، الجرح والتعديل ٤/ ١٢٢، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٥٢.