ثم كان روح بن زنباع من عبد الملك بن مروان كالقسم له في ملكه، ولما قلّد عبد الملك أخاه بشرًا العراق، ضم إليه روح بن زنباع، فثقلت وطأته على بشر، فلم يقدر على صرفه عنه إلا بأن يحتال بإدخال رجل إلى بيته، وكان لا يدخله أحد سواه، فكتب على حائطه هذا:[من البسيط]
فلما رآه روح أتى بشرًا، فاستأذنه في الرجوع إلى الشام، فجعل بشر يحبسه، ويسأله أن يقيم فيأبى، فأذن له، فلما دخل [على] عبد الملك، قال: الحمد لله على سلامتك يا أمير المؤمنين، قال: وما ذاك؟ فأخبره الخبر، فقال له: ثقلت والله على بشر وأهل العراق، فاحتالوا في الراحة منك.
ذكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي (١) في تاريخ
= ذلك ٤٨٠ ليلة كل ليلة سمر تام يحتوي على خمسين ورقة وأقل وأكثر، ثم عاجلته المنية قبل استيفاء ما في نفسه من تتميمه ألف سمر، ورأيت من ذلك عدة أجزاء بخط أبي الطيب أخي الشافعي. ترجمته في: النجوم الزاهرة ٣/ ٢٧٩، والوزراء والكتاب: مقدمة طبعة مصر، ثم ص ٣٥ - ٣٦، وفهرست ابن النديم: المقالة الثامنة. والوافي بالوفيات ٣/ ٢٠٥ وفيه: «أما نسبته إلى جهشيار فإن أباه كان يخدم أبا الحسن علي بن جهشيار القائد حاجب الموفق وكان خصيصًا به، فنسب إليه»، الأعلام ٦/ ٢٥٦. (١) محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله: حافظ، مؤرخ، علامة محقق. تركماني الأصل من أهل ميافارقين. مولده سنة ٦٧٣ هـ/ ١٢٧٤ م، ووفاته فيها سنة ٧٤٨ هـ/ ١٣٤٨ م في دمشق. رحل إلى القاهرة وطاف كثيرًا من البلدان، وكف بصره سنة ٧٤١ هـ. تصانيفه كبيرة كثيرة تقارب المئة، منها «دول الإسلام - ط» جزآن، و «المشتبه في الأسماء والأنساب، والكنى والألقاب - ط» و «العباب - خ» في التاريخ، و «تاريخ الإسلام الكبير - ط» ٥٣ مجلدًا، وسير أعلام النبلاء - ط أجزاء منه، و «تذكرة الحفاظ - ط» أربعة أجزاء، و «الكاشف - خ في تراجم رجال الحديث، والعبر في خبر من غبر - ط خمسة أجزاء، وطبقات القراء - ط» خمسة أجزاء و «طبقات القراء - ط» و «الإمامة الكبرى - خ» و «الكبائر - ط» و «تذهيب تهذيب الكمال - ط» في رجال الحديث، و ميزان الاعتدال في نقد الرجال - ط ثلاثة مجلدات، و «المختصر المحتاج إليه من «تاريخ الدبيثي - ط» جزآن و معجم شيوخه - خ» و «المقتنى في الكنى - خ» و «الإعلام بوفيات الأعلام - ط» و «تجريد أسماء الصحابة - ط» مجلدان، والمغني - ط جزآن في رجال الحديث و «الرواة الثقات - ط» رسالة، و «الطب النبوي - ط» و «المرتجل في الكنى - خ» و «زغل العلم - ط» رسالة، و «المستدرك على مستدرك الحاكم - ط» في الحديث، و «أهل المئة فصاعدًا - ط» حققه ونشره في مجلة المورد، د. بشار عواد معروف البغدادي، و «ذكر من اشتهر بكنيته من الأعيان - خ» رسالة في شستربتي (٣٤٥٨) واختصر كثيرًا من الكتب. وآخر ما =