للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالعلاج، فسألت الفوي: لأي شيء يختص بهذا هدية دون بقية أخواتها؟، فقال: لأنها أقرب هذه البلاد إلى وشلو، وقد صار لأهلها دربة في علاج هؤلاء، وقال: ومع هذا فالذي يموت منهم أكثر من الذي يعيش وأضر ما عليهم حملهم بلا معالجة من مكان إلى مكان ولو عولجوا في مكان خصيصهم كان أصلح لهم، ولولا حملهم إلى مكان يعالجون به ما سلم، والله أعلم أحد منهم.

وأهلها حنفية المذهب.

[الفصل الخامس: في شرخا]

حدثني هؤلاء الفقهاء: أنّ هذه المملكة طولها ثلاثة أيام وعرضها أربعة أيام وعسكرها ثلاثة آلاف فارس ورجاله مثلها مرتين وأكثر.

وهي كأخواتها دوارو وأرابيني في بقية أحوالها من الزي والمعاملة والحبوب والفواكه والبقول وسائر مالهم وما عليهم، وهي تلي هدية وأهلها حنفية المذهب.

[الفصل السادس: في بالي]

حدثني هؤلاء الفقهاء: أنّ هذه المملكة طولها عشرون يومًا، وعرضها ستة أيام، وعسكرها ثمانية عشر ألف فارس، والرجالة بها كثير عددهم. وأهلها مثل باقي أخواتها في جميع زيهم وأحوالهم وأقواتهم، والموجودات عندهم، ولكنها أكثر خصبًا، وأطيب سكنًا، وأبرد هواء وماء، ولكنّهم لايتعاملون بالنقود مثل أوفات ولا بالحكنة مثل بقية ما تقدم، ولكن بالأعواض مثل البقر والغنم والقماش.

وهي تلي شرخا. وأهلها حنفية المذهب.

[الفصل السابع: في دارة]

حدثني هؤلاء الفقهاء: أنّ طولها ثلاثة أيام، وعرضها مثلها، وهي أضعف أخواتها حالًا، وأقلها خيلًا ورجالًا، وعسكرها لا يزيد على ألفي فارس ومثلهم رجالة.

وهم في بقية أحوالهم وأحوالها مثل أخواتها ومعاملتها بالأعواض مثل بالي، وهي تليها. وأهلها حنفية المذهب.

هذه جملة ما علمنا من أحوال هذه المملكة المسلمة في بلاد الحبشة والمملكة منهم في بيوت محفوظة إلا بالي اليوم؛ فإنّ الملك بها صار إلى رجل ليس من

<<  <  ج: ص:  >  >>