المهملة وضم الكاف والنون - وهي في طول الإبرة، ولكنها أعرض من الإبرة تكون نحو عرض ثلاث إبر، وما لها سعر تضبط به، وإنّما تباع البقرة الجيد بخمسة آلاف حكمة، ويباع الرأس الغنم الجيد بثلاثة آلاف حكمة.
وهذه المملكة مجاورة لأوفات.
[الفصل الثالث: في أرابيني]
حدثني هؤلاء الفقهاء أيضًا: أن هذه المملكة مربعة على شكل التربيع، طولها أربعة أيام وعرضها كذلك، وعسكرها يقارب عشرة آلاف فارس. وأمّا الرجالة فكثيرة جدًا، وأهلها حنفية، وهي على دوارو، وزي أهلها زي أهل دوارو في كل شيء، والموجودات التي عندهم من الحبوب والفواكه والبقول والدواب وغير ذلك مثل دوارو ومعاملتهم بالحكمة كما تقدّم.
[الفصل الرابع: في هدية]
حدثني أيضًا هؤلاء الفقهاء: أنّ صاحب هدية أقوى أخوانه من ملوك هذه الممالك السبعة، وأكثر خيلًا ورجالًا، وأشدّ بأسًا على ضيق بلاده عن مقدار أوفات.
وهذه البلاد طولها ثمانية أيام، وعرضها تسعة أيام، ولملكها من العسكر نحو أربعين ألف فارس غير الرجالة؛ فإنّهم خلق كثير مثل الفرسان مرتين أو أكثر.
وهم في زيهم ومعاملتهم وما يوجد عندهم من الحبوب والفواكه والبقول مثل أربيني ودواره. وبلاد هدية تلي أرابيني، وإلى مدينة تجلب الخدام من بلاد الكفار.
حدثني الحاج فرح القوي التاجر: أنّ صاحب أمحرة يمنع من خصي العبيد، وينكر هذا ويشدّد فيه، وإنما السراق تقصد مدينة اسمها وشلو - بفتح الواو والشين المعجمة واللام - وأهلها همج لادين عندهم فيخصي بها العبيد، ولا يقدم على هذا في جميع بلاد الحبشة سواهم وكذلك التجار إذا اشتروا العبيد وخرجوا بهم يعرجون إلى وشلو ليخصوهم بها، لأجل الزيادة في الثمن.
ثم يحمل كل من خصي إلى مدينة هدية فتعاد عليهم الموسى مرة ثانية لينفتح مجرى البول؛ لأنه يكون قد اشتد عند الخصي بأيقع.
ثم إنهم يعالجون بهدية إلى أن يبرأوا؛ لأن أهل وشلو ليس لهم معرفة