الأموال إلا على الثلاثة الأشياء فكيف أستعمل ما يحول بيني وبين لذاتي منها.
ويزرع عندهم اللوبيا والخردل والباذنجان والبطيخ الأخضر والخيار والقرع والكرنب (١). وتطلع عندهم الملوخيا برية، وكذلك الشمار والصعتر.
ويجلب إليهم الذهب من داموت وسحام وهما بلاد معادن بالحبشة، وتساوي الأوقية منه من ثمانين درهما إلى مائة وعشرين درهما على قدر جودة الذهب وردائته بقدر ما يخالطه من التراب وكثرته، والطيب من الذهب يسمى سرا.
وعندهم الدجاج الدواجن، ولهم كثير رغبة في أكلها استقذارا لها لأكلها من القمامات والزبل.
وعندهم جواميس برية تصاد - كما ذكر في بلاد مالي -، وبها من أنواع الوحش، البقر والخمر والغزال والنعام والمها والإبل والكركدن والفهد والأسد والضبعة العرجاء تسمى عندهم مرغفيف، ويصاد عندهم دجاج الحبش المعروف، ويؤكل ويستطاب لحمه ويفاخر فيه.
وليس لأمراء هذا الملك ولأجنده إقطاعات عليه ولانقود، وإنما لهم الدواب الكثيرة السليمة، ومن شاء منهم زرع واشتغل ولايعارض.
ولهذا الملك سماط عام ممدود، بل له سماط له ولخاصته، ولكنه يفرق في بعض الأحيان على أمرائه بقرا عوضا عن أكلهم على السماط، وأكثر ما يعطي الأمير الكبير منهم مائتي بقرة.
وليس بأوقاف ولا بلادها دار ضرب ولاسكة، ومعاملتهم بدنانير مصر ودراهمها مما يدخل مع التجار إلى بلادهم.
[الفصل الثاني: في دوارو]
حدثني هؤلاء الفقهاء المتقدمون - في الفصل قبله - أن هذه المملكة طولها خمسة أيام، وعرضها يومان وهي على هذا الضيق ذات عسكر جم نظير عسكر أوفات في الفارس والراجل، وزيهم مثل زيهم في اللبس والركوب والهيأة سووى أن ملكها لا يحمل على رأسه جتر [أ] ولا يتوكأ الأكابر بها مثل الملك والأمراء على الأيدي، وأقواتهم والموجودات عندهم من الحبوب والفواكه والخيول والدواب من نسبة ما تقدم إلا أنهم حنفية المذهب ومعاملتهم بالحديد وتسمى الواحدة من تلك الحدائد حكنة - بفتح الحاء