للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتسعين رجلًا من المرتزقة سوى المطوعة، ثم ذكر مثل هذا. وقال: إنه جرت بينها وبين هارون الرسل والسفراء في طلب الصلح فشرط عليها الوفاء وأن تقيم له الأدلاء والأسواق في طريقه فأجابته، والذي وقع عليه الصلح بينه وبينها سبعون ألف دينار تؤديها في نيسان الأول في كل سنة، ومثله في حزيران وقبل ذلك منها وأقامت الأسواق في منصرفه، ووجهت معه رسلًا إلى المهدي بما بعثت له وبما بذلت على أن تؤدي ما تيسر من الذهب والفضة والعرض، وكتبوا كتاب الهدنة إلى ثلاث سنين، وكان الذي أفاء الله على هارون إلى أن أذعنت الروم بالجزية خمسة آلاف رأس وستمائة وثلاثة وأربعون رأسًا وعشرون ألف دابة من الدواب الذلل وذبح من الغنم والمعز مائة ألف رأس، وقتل من الروم في الوقائع أربعة وخمسون ألفًا، وقتل من الأسارى صبرًا ألفان وتسعون أسيرًا، وبيع البرذون بدرهم، والبغل بأقل من عشرة دراهم، والدرع بأقل من درهم، وعشرون سيفًا بدرهم، فقال مروان بن أبي حفصة (١) يمدح الرشيد: [من الطويل]


= السبكي ٢/ ١٣٥ - ١٤٠ ومفتاح السعادة ١/ ٢٠٥ و ٤١٥ ثم ٢/ ١٧٦ والبداية والنهاية ١١/ ١٤٥ وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٦٧ - ٢٨٢ رقم ١٧٥. وغاية النهاية ٢/ ١٠٦ وميزان الاعتدال ٣/ ٣٥ وابن الشحنة: حوادث سنة ٣١٠ وفيه: «رموه بعد موته بالرفض لكونه صنف كتابًا في اختلاف العلماء ولم يذكر فيه مذهب أحمد بن حنبل، وقال: لم يكن أحمد فقيهًا إنما كان محدثًا ولسان الميزان ٥/ ١٠٠ وتاريخ بغداد ٢/ ١٦٢ والعرب والروم الفازيليف ٢٤٢ وكشف الظنون ٤٢٧ والأعلام ٦/ ٦٩.
(١) مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد شاعر عالي الطبقة كان جده أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، ولد سنة ١٠٥ هـ/ ٧٢٣ م ونشأ مروان في العصر الأموي، باليمامة، حيث منازل أهله. وأدرك زمنًا من العهد العباسي فقدم بغداد ومدح المهدي والرشيد ومعن بن زائدة، وجمع من الجوائز والهبات ثروة واسعة. وكان رسم بني العباس أن يعطوه بكل بيت يمدحهم به ألف درهم. وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية. توفي ببغداد سنة ١٨٢ هـ/ ٨٩٨ م. وجمع معاصرنا قحطان بن رشيد التميمي، ما وجد من شعره في دراسة نشرتها مجلة المورد (٢/ ٣/ ٢٣٣).
مصادر ترجمته: الأغاني ٩/ ٣٤ - ٤٧ ورغبة الأمل ٦/ ٨٢ ثم ٧/ ٢٧ و ٤٥ وابن خلكان ٢/ ٨٩ والمرزباني ٣٩٦ والشعر والشعراء ٢٩٥ وتاريخ بغداد ١٣/ ١٤٢ وأمالي المرتضى ٢/ ١٥٥ ثم ٣/ ٤ و ١٦ و ٢٦ وفيه: «كان كثير الشعر، ينقصه الغوص على المعاني، وهو دون مسلم بن الوليد وبشار بن برد أو هو طبقة بينهما» وسماه مروان بن يحيى». وفي مطالع البدور ١/ ٧٣ «كان من أبخل الناس، مع يساره». وفي كتاب «الفلاكة والمفلوكون ٨٠ بعض أخبار بخله. وفي وفيات الأعيان ٢/ ٨٩ بعد قوله إن جده أبا حفصة كان مولى المروان بن الحكم وأعتقه يوم الدار لأنه أبلى يومئذ فجعل عتقه جزاءه: وقيل: إن أبا حفصة كان يهوديًا طبيبًا أسلم على يد عثمان بن عفان أو على يد مروان»، وجزم ٦٨ Huart بأن ابن أبي حفصة كان ابنًا ليهودي من خراسان وهي رواية ضعيفة قد تكون مما لفقه عليه من كان يهجوهم. أضف إلى هذا قول ابن خلكان: «ويحيى ابن أبي حفصة، كنية أبو جميل، وأمه حيا بنت ميمون، يقال: إنها من ولد النابغة الجعدي وأن الشعر أتى إلى أبي حفصة بذلك السبب». الأعلام ٧/ ٢٠٨، معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٣٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>