للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثالث: في مملكة توازا]

وهي ثانية النطاق الأول، وهذه المملكة صاحبها علي أزبية، وهي تقع شرقي كرمينان محضا وموقعها ما بين جنوبي يركى إلى فوكه وكرسيه توازا، ولصاحبها أربع قلاع ونحو ستمائة قرية، وعساكره نحو أربعة آلاف فارس وعشرة آلاف راجل ودرهمهم ورطلهم ومدهم مثل كرمينان وهو كثير الترامي إلى صاحب كرمينان ولأهل هذه البلاد حسن بديع ببياض وحمرة كأنه ضريبا لبن وخمرة مع لين بشرة وصهوبة شعر كأن عليهم ثوب صباح مسبول، أو على ضفائرهم برادة ذهب مسحول مع حلاوة تأكل النظر ويأكلها، وبهجة توقد جمرات الحسن وتشعلها.

[الفصل الرابع: في مملكة عميدلي]

وهي ثالثة النطاق الأول، وهذه المملكة صاحبها دندار (١) أخو يونس صاحب أنطاليا، وكرسيه مدينة برلو (٢) وهي أم إقليم عميدلي وموقعها من فوكه (٣) إلى قراصار (٤) ولصاحبها أيضًا إقليم يلواج وإقليم قراغاج وإقليم أكرى دور، وهذه بلاد مدنها قليلة وقراها كثيرة ومداها ممتد. يقال: إن له تسع مدن وخمس عشرة قلعة وعسكره خمسة عشر ألف فارس ومثلهم رجاله، وهو في كل وقت يتفقد فرسانه ورجاله ويتأهب للحرب ويوسع مجاله ويقاتل العدو ويهب للسيوف آجاله، وهذه هي آخر الممالك الثلاثة التي تلي كرميان، وهي نهاية ما أخذ إلى الشمال وبها تم النطاق الأول ونحن نعقبها بذكر الممالك التي تليها، وهي النطاق الثاني عليها


(١) الدندار بك من كبار سلاطين تلك البلاد خلفه ابنه إسحاق بك «رحلة ابن بطوطة ١٩١» وهو ينسبون إلى حميد بك أو فلك الدين دندار الذي حكم الروم من قبل المغول سنة ٧٢٤ هـ وقتله تيمور تاش «انظر: معجم الأنساب ٢٢٩».
(٢) ذكر ابن بطوطة أن مدينة برلو مدينة صغيرة على تل تحتها خندق، ولها قلعة بأعلى شاهق وأميرها علي بك بن سليمان باد شاه .. أما ابن الدندار فكان في أكريدور «٢١٠ و ١٩١».
(٣) هي فوجة على ساحل البحر على مسيرة يوم من مغنيسة «رحلة ابن بطوطة ٢٠٣».
(٤) يقصد أكريدور: وهي مدينة عظيمة، يسافر المركب فيها يومين إلى أقشهر وسلطانها ابن الدندار «ابن بطوطة ١٩١».

<<  <  ج: ص:  >  >>