ثم تنتهي مملكة الأتراك هاك إلى ما كان بيد ابن أشرف، وأخذه بيت جنكزخان. ثم يلي هذه الممالك على شرقيها النطاق الثاني وهو اثنتا عشرة مملكة آخذة عليها من الجنوب إلى الشمال كأنها قوس يفصل بينها وبين تلك جبل ممتد على هذه الهيأة، فهذه خارج تلك الممالك الثلاثة، وتلك الممالك الثلاثة خارج كرمينان، وكرمينان خارج بيت جنكزخان. وهذه الممالك الاثنتا عشرة التي أشرنا إليها أولها مما مال إلى الجنوب مملكة كصطمونية.
ثم تليها مملكة قاويا.
ثم تليها مملكة برشا.
ثم تليها مملكة أكيرا.
ثم تليها مملكة نيف.
ثم تليها مملكة مغنيسيا.
ثم تليها مملكة مرمرا.
ثم تليها مملكة بركي.
ثم تليها مملكة فوكه.
ثم تليها مملكة أنطاليا.
ثم تليها مملكة قراصار.
ثم تليها مملكة أرمناك، وها نحن نذكرها مفصلة:
* * *
[الفصل الأول: في مملكة كرمينان]
وهي مثل قرن الجاموس أحاط بها جبل في مشاريقها كالقوس أخذ عليها جنوبًا بشمال وأحاط بها في مغاريبها جبل آخذ غربًا بشمال، ثم عطف مشرقًا ثم أخذ شمالًا بغرب حتى لاقى الجبل الأول، فاجتمعا فكان كأنه قرن الجاموس فسبحان الخلاق العظيم. وهذه المملكة قد تقدم من ذكرها ما فيه مقنع وينزل من جبلها الغربي نهر مندروس الأعظم، وهو إذا نقص كان كالنيل فأما إذا زاد فبحر زاخر لا له أول ولا آخر، وهو يشق هذه البلاد، ويبحر في وسطها بحيرة جليلة نافعة، يصطاد بها الحيتان وتتنزه فيها أهل تلك الديار، ثم يمضي مندروس على مقطع في الجبل الشرقي