للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعادت عليهم الأجوبة الشريفة بقطع الحجاج أو الحجاج وهم حتى الآن في الدولة القاهرة الناصرية، وفي حزبها وفي حسب ذبها، وأما رعايا هذه البلاد فهم أهل طاعة لأمرائهم، وإقبال على مصالح دولتهم ودرهمهم نصف درهم فضة خالصة، ورطلهم نحو ستة عشر رطلًا بالمصري، ومدهم نحو إردب مصري، وأسعارهم نحو كرميان.

* * *

[الفصل السادس: في مملكة قاويا]

وهي الثانية من النطاق الثاني وصاحبها مراد الدين حمزة ومملكته تجاور سمسون من غربها، وبلاد سليمان باشا المقدم ذكره جنوبها، وجبل القسيس غربيها، وبلاد طريق السفار إلى سمسون. وسمسون هي شرقي هذه البلاد خارج الجبل المار على مشاريق بلاد الأتراك بالروم على ضفة بحر نيطش. ومن ركب البحر منها إلى بر القفجاق كان خروجه على الكفا (١) أقرب عليه، وتبقى زك جنوبيه، وعلى بلاد هذا مراد الدين حمزة أكثر طرق المترددين من التجار والسفار المتوجهين من مصر والشام إلى تلك البلاد وكرسي هذه المملكة مدينة قاويا، ولصاحبها عشر مدن ومثلها قلاع وعسكره نحو سبعة آلاف فارس، فأما الرجالة فكثير عددهم متى اراد استجاش بهم، وجمع أممًا وشرع أسنةً وهمما. وليست للأعداء معه طالعة ولا لهم في رداء ملكه منازعة. لا تتفرزن البياذق مع رخاخة، ولا تتجاسر العصافير أن تسقط على فخاخه، وأهل هذه البلاد قوم أمنة لا يستحيل بودهم يوم ولا سنة. ودرهمهم ورطلهم ومدهم وأسعارهم مثل كصطمونية بل هي لكثرة الأجلاب لا تكاد تكون مغلية.

* * *

[الفصل السابع: في مملكة برشا]

وهي الثالثة من النطاق الثاني وصاحبها أرخان بن طمان، وكرسيه مدينة برسا (٢)


(١) الكفا: مدينة عظيمة على ضفة البحر «رحلة ابن بطوطة ٢١٤».
(٢) بارسا: هي برصا، مدينة كبيرة عظيمة حسنة الأسواق فسيحة الشوارع تحف بها البساتين من جميع جهاتها، سلطانها اختيار الدين أرخان خان وهو ابن السلطان عثمان جوق وهو من أكبر ملوك التركمان وأكثرهم مالًا وبلادًا وعسكرًا. «رحلة ابن بطوطة ٢٠٥».

<<  <  ج: ص:  >  >>