للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والظاهر: أنَّهُ مرسل، وقد يكون آخره موقوفاً على عكرمة، مِنْ قوله والله أعلم.

وقد روي الأمر للمستحاضة بالوضوء لكل صلاة عَنْ جماعة مِنْ الصحابة، مِنهُم: علي، ومعاذ، وابن عباس، وعائشة، وَهوَ قول سعيد بنِ المسيب، وعروة، وأبي جعفر، ومذهب أكثر العلماء، كالثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد وغيرهم.

لكن؛ مِنهُم مِنْ يوجب عليها الوضوء لكل فريضة كالشافعي.

ومنهم مِنْ يرى أنها تتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي بها ما شاءت مِنْ فرائض ونوافل حتَّى يخرج الوقت، وَهوَ قول أبي حنيفة، والمشهور عَنْ أحمد، وَهوَ -أيضاً- قول الأوزاعي والليث وإسحاق، وقد سبق ذكر قول مِنْ لَم يوجب الوضوء بالكلية لأجل دم الاستحاضة، كمالك وغيره.

وهكذا الاختلاف في كل مِنْ بهِ حدث دائم لا ينقطع، كمن بهِ رعاف دائم، أو سلس البول، أو الريح، ونحو ذَلِكَ.

وعن مالك رواية بوجوب الوضوء، كقول الجمهور» اهـ.

فائدة: قال الحافظ ابن عبد البر في [الاستذكار] (١/ ٣٣٨): «وأمَّا علماء السلف والخلف وأهل الفتوى بالأمصار فكلهم على أنَّ الحائض لا تصلي ولا تقضي الصلاة أيام حيضها إلَّا أنَّ من السلف من كان يرى للحائض ويأمرها أن تتوضأ عند وقت الصلاة وتذكر الله وتستقبل القبلة ذاكرة لله جالسة، وروى خالد عن عقبة بن عامر ومكحول قال مكحول: كان ذلك من هدي نساء المسلمين في أيام حيضهن.

<<  <  ج: ص:  >  >>