١٠ - قوله:«ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» يدل على عدم وجوب الجمع بين الوضوء والغسل للمحدث، بل يكفي المحدث الاغتسال لرفع الحدثين، وذلك أنَّ المرأة في أثناء حيضها لا تخلو من حدث أصغر.
فائدة: قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٢/ ١٠٤ - ١٠٥):
«وإنَّما المراد هنا: أحاديث الوضوء لكل صلاة، وقد رويت مِنْ وجوه متعددة، وهي مضطربة -أيضاً- ومعللة، تقدم بعضها.
ومن أشهرها: رواية الأعمش، عَنْ حبيب بنِ أبي ثابت، عَنْ عروة، عَنْ عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قالَ:" لا، اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثُمَّ اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثُمَّ صلي، وإن قطر الدم على الحصير".
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه.
وقال أبو داود: هوَ حديث ضعيف لا يصح، قالَ: ليسَ بصحيح، وَهوَ خطأ مِنْ الأعمش.
وقال الدارقطني: لا يصح.
وقد روي موقوفاً على عائشة، وَهوَ أصح عند الأكثرين.
وروى هشيم: نا أبو بشر، عَنْ عكرمة؛ أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت، فأرها النبي ﷺ أن تنظر أيام أقرائها، ثُمَّ تغتسل وتصلي، فإن رأت شيئاً مِنْ ذَلِكَ توضأت وصلت.