٥ - واحتج بالحديث على نجاسة دم الاستحاضة، وهو مأخوذ من الأمر بغسله.
وهذا مبني على حمل الغسل في الحديث على غسل دم الاستحاضة، وأمَّا إذا حملناه على غسل دم الحيض فلا حجة في الحديث على ذلك، ويكفي في الحكم بنجاسته الآية الواردة بنجاسة الدم المسفوح.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٢/ ٦٨):
«وفسر سفيان الثوري قوله:"اغسلي عنك الدم": أنَّها إذا اغتسلت عندَ فراغ حيضها المحكوم بأنَّه حيضها، ثم رأت دماً، فإنَّها تغسل الدم وتصلي؛ فإنَّه دم استحاضة لا يمنع الصلاة، وإنَّما تغسله وتتحفظ منه فقط.
ففي حديث عائشة الأمر بغسل الدم، وفي حديث أم سلمة الأمر بالاستثفار بثوب. والمراد به: التلجم بالثوب والتحفظ به» اهـ.