للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هَذا فينبغي أنَّهُ إن تكرر ذَلِكَ ثلاثاً أن يكون حيضاً، إن قلنا: إنَّ المتكرر بعد العادة حيض، وقد يفرق بينهما بأنَّ المتكرر بعد العادة قَدْ سبقه دم بخلاف هَذا.

وقد ذهب طائفة مِنْ أصحابنا، مِنهُم: ابن حامد وابن عقيل إلى أنَّ المبتدأة إذا رأت أول مرةٍ دماً أحمر فليس بدم حيض حتى يكون أسود، وَهوَ قول بعض الشافعية - أيضاً -؛ للحديث المروي عَنْ النَّبيِّ أنَّهُ قالَ - في دم الحيض -: "إنَّه أسود يعرف".

وهذا ينتقض عليهم بالمعتادة؛ فإنَّها إذا كانت عادتها أسود ثُمَّ رأت في مدة العادة دماً أحمر فإنَّه حيض بغير خلاف» اهـ.

٤ - قوله: «فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي». احتج به بعضهم على عدم وجوب الاغتسال من الحيض.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ١٠٢): «وقد تعلق بعض الناس بظاهر الرواية المشهورة في حديث فاطمة: "اغسلي عنك الدم وصلي"، وقال: لا غُسل عليها، إنَّما عليها أن تغسل الدم وتصلي.

وقد حكى الأثرم هذا القول للإمام أحمد، ولم يسم من قاله. فأنكره الإمام أحمد، وقال: الغسل لا بد منه وفسر سفيان الثوري قوله: "اغسلي عنك الدم": أنَّها إذا اغتسلت عندَ فراغ حيضها المحكوم بأنَّه حيضها، ثم رأت دماً، فإنَّها تغسل الدم وتصلي؛ فإنَّه دم استحاضة لا يمنع الصلاة، وإنَّما تغسله وتتحفظ منه فقط» اهـ.

قلت: الرواية الأولى تدل على وجوب الاغتسال من الحيض.

<<  <  ج: ص:  >  >>