وروى الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن ذؤيب، عن عائشة، قالت: الطهر أن ترى المرأة بعد الدم ماء أبيض قطعاً.
خرجه حرب الكرماني.
وحكى الخطابي، عن ابن وهب، أنَّه قَالَ في تفسير القصة البيضاء: رأيت القطن الأبيض، كأنَّه هو.
وعن ابن أبي سلمة، قَالَ: إذا كان ذَلكَ نظرت المرأة إلى مثل ريقها في اللون، فتطهر بذلك، فيما بلغنا.
وعن مالك، قَالَ: سألت النساء عن القصة البيضاء، فإذا ذاك أمر معروف عند النساء، يرينه عند الطهر.
وهذا المحكي عن مالك يوافق القول الثاني الذي ذكرناه، وأنَّ القصة البيضاء عبارة عن شيء أبيض يخرج في آخر دم الحيض وقال ابن عبد البر: اختلف أصحاب مالك عنه في علامة الطهر، ففي "المدونة": قَالَ مالك: إذا كانت المرأة ممن ترى القصة البيضاء فلا تطهر حتّى تراها، وإن كانت ممن لاتراها فطهرها الجفوف، وذلك أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة، وبه قَالَ عيسى بن دينار، قَالَ: القصة البيضاء أبلغ في براءة الرحم من الجفوف.
وفي "المجموعة": قَالَ مالك: إذا رأت الجفوف وهي ممن ترى القصة البيضاء فلا تصلي حتَّى تراها، إلَّا أن يطول ذَلكَ بها.
وقال ابن حبيب: تطهر بالجفوف، وإن كانت ممن ترى القصة البيضاء.
قَالَ ابن حبيب: والجفوف أبرأ للرحم من القصة البيضاء.